من أخلاقيات المسيرة القرآنية
أحمد طارش خرصان
أحمد طارش خرصان

(ناصرية عبدالملك المخلافي تذكرني بنبوة مسيلمة الكذاب..)

بهذه الجملة يضع الحوثيون مقياساً جديداً لتعاملهم مع كل تصرفٍ وموقفٍ ،قد يأتي مناقضاً ومخالفاً لمواقفهم المعلنة وغير المعلنة، ولعل الجميع يتذكر التصريحات غير المسؤولة - والتي لا تكاد تختلف عن البذاءة السابقة-بحق الأمين العام المساعد للحزب الإشتراكي اليمني الأستاذ يحي منصور ابواصبع إزاء تصريحاته إبان أحداث دماج، والتي أزعجت الحوثيين، ما دفعهم إلى صبّ جام قبحهم وبذاءتهم عليه.

لا يُظهر سياسيوا الحوثيين بعضاً من الكياسة والحنكة في تصريحاتهم وبياناتهم ، ولا تكاد تصريحات أتباع ( فتى مرَّان) تخرج عن وصفها حماقة وغباء وصلفٍ مزهوٍّ بأدوات العنف، كنتُ أظنها- ولوقتٍ مضى-حكراً على أتباعهم وأنصارهم من قليلي الخبرة والمتشددين ، لأكتشف في النهاية خيبة ظنّي السابق، وأجدها صفة مشتركة بين سياسييهم أيضاً.

بين الأستاذ عبدالملك المخلافي ، والأستاذ يحي منصور ابواصبع ، تسقط الأقنعة وتتشظّى ادعاءات الحوثيين ، ويصبح على أحدنا الإستعداد لدورات عنف فكري ، وخنْق حرية مجتمع ، تكاد تفوق في جُرْمها ما ارتكبته مسيرة الحوثيين طيلة زحفها - على جثث الضحايا- من صعدة حتى شوارع العاصمة صنعاء.

يعتقد الحوثيون( حسين العزي انموذجاً) أن الناصرية مفردة من مفردات الصرخة، أو مكوناً ما في جماعة الحوثيين، ليقوم بإسقاطها او تثبيتها على من يشاء، وبأسلوبٍ فجٍ لا يخلو من أذى الزّهو الواهم ، ببلوغ المقصد وتحقق الهدف.

لا أحاول الدفاع عن الأستاذ والمناضل عبدالملك المخلافي ، ولا عن ناصريته التي أسقطها ذلك الأنموذج بالغ الضحالة،

 لكنني بصدد التحدث عن الناصريين كتنظيم سياسي، استطاع أن يقف - وبشموخ فريدٍ- في وجه كل محاولات الإحتواء، ورغبات الإستبداد وكل ما رافقهما من ترغيب وترهيب، تكسّرت جميعها على صخرة مبادئ الناصرية ، ومُثُلها العظيمة.

ربما لا يحتاج الأستاذ المخلافي ولا الناصريون من يدافع عنهم ، ذلك أن إطلالة بسيطة على تأريخهم النضالي والوطني ، كفيلة بتحقيق ذلك الغرض ، وزجْر الكثير من المراهقين ، والحمقى وهم يبرعون في توزيع بذاءاتهم هنا وهناك.

لم ينل الرعب من ثقتنا بمبادئنا وحقنا في الحياة القائمة على قيم التسامح والمحبة والتعايش، قدر حزننا على أولئك الضحايا الذين فقدوا حياتهم ، ووقعوا تحت طائلة التوصيف الشامت لفلاح بسيط وهو يرفع يديه قائلاً: اللهم أهلك الظالمين بالظالمين، واخرجنا من بينهم سالمين..

ولعلها فرصة لأطلب من عبدالملك الحوثي متمنياً عليه، أن يجمع ما يُسَمّى بالمكتب السياسي لأنصار الله ، ويخصهم  بمحاضراته ودروسه الأسبوعية عن حقائق الأخلاق في القرآن الكريم ، و المسيرة القرآنية...

تلكم الأخلاق التي لن يعدم سياسيوا الجماعة وسيلةً لإتحافنا بها.


في الثلاثاء 26 أغسطس-آب 2014 11:00:40 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1659