ميليشيا الإختطاف المقدسة
أحمد طارش خرصان
أحمد طارش خرصان

تستمر ميليشيا العنف الحوثية في إثبات صدق ما ذهبنا إليه عن هذه الجماعة وممارساتها الفجة ، والتي تعتقد - واهمةً - أنها نجحتْ في دفْعنا إلى التسليم والرضوخ لمنطق العنف والإستقواء بالسلاح ،

لن نصدم ونحن نشاهد ونلمس مثل هذه الممارسات ، ذلك أننا ندرك أن هذه الجماعة الميليشاوية المسلحة بسلوكها وممارساتها، لن تكون قادرةً على مغادرة منطقة القبح والسوء.

لا يكاد يظهر في خضم هذه الأعمال والممارسات ، مايمكن أن نعتبره بصيص أمل ، يمكنه أن يمنحنا الشعور بالنجاة ومغادرة كل هذه الخذلانات والحماقات الفاضحة.

اليوم - وكقطاع طرق و زعماء عصابات- أقدمتْ ميليشيات الحوثي على اختطاف الناشط الحقوقي والقيادي الناصري المحامي عبد الوهاب القادري إثر وقفة إحتجاجيةٍ نفذها ناشطون ، للمطالبة بخروج الميليشيات المسلحة الوافدة ، والرفض لدعاة الموت والعنف بكل مسمياته المختلفة.

نقاوم - وبإطمئنانٍ -هذا السلوك الأرعن ، وبإيمان من سينتصر في النهاية، ولن يكون عبدالوهاب القادري إلّا صورةً ناصعة البياض لكل قيم البذل والتضحية ، ولن يثنينا مثل هذا السلوك عن مواصلة المطالبة بخروج الميليشيا ، والدعوة لأن تكون إب مدينة السلام والمحبة والتسامح.

يغيب عن الحوثيين أنهم أمام إرادة صلبة ، لن تجد ما تخسره أمام هذا الهوَس ، وستدافع عن قيم التعايش التي يمثلها العزيز عبد الوهاب القادري ، غير آبهة بترسانة العنف الحوثية ، وإرهاب المخدوع بنصره الواهن.

لسنا بصدد الحديث عن واقعة الإختطاف تلك ، والتي استمرت ساعات قبل أن تفرج عنه ميليشيا العنف الحوثية ، قدر حديثنا عن رغبة الحوثيين المحمومة في رسم حدود العلاقة بين أبناء الوطن وهذه الجماعة المسلحة، وبما يؤدي إلى خلق ديكتاتوريات مقدسة، وبناء أوطان مستلبة الإرادة والحرية.

يصبح عليك وأنت أمام الحوثيين أن توقع - لتنجو من معتقلهم - على وثيقةٍ ، كُتبَ فيها: ( .....وأن لا أقف في وجه المسيرة القرآنية، أاتحمل كامل المسؤولية القانونية حال مخالفتي ذلك) .

يمثل الحوثيون اليوم الصورة السيئة لإخفاق الأجهزة الأمنية ، مع فارقٍ بسيطٍ، يمكن ملاحظته خلال بحث أحدنا وتساؤله عمن يدير هذه الميليشيا والموجه الحصري لقراراتها وسلوكياتها ، مع تزايد المدعين بإمتلاكهم مثل هذه الصلاحيات في هيكلة الحوثيين التنظيمية على المستويين الوافد والمقيم.

ما يضعك أمام جماعة - وكما قيل- وقفت عاجزة دون أن تعرف

ماالذي ستفعله بهذا النصر المزعوم ؟ وكيف يمكنها أن تجعل هذا النصر منحزاً شعبيا، لا منجزاً فئويا مقيتاً ،سيكون قادراً فقط على إكتساب الكثير من العداوات والأحقاد.

سنظل ملتزمين لقيمنا التي تشعرنا أننا ما زلنا أحياء، وسنشهر في وجه الموت ....الحياة والأمل ، تاركين على الأرصفة ما

يدل على مرورنا كباراً، صوب حياة لن يكون السلاح والغباء والحمق والهمجية حائلاً بيننا وبينها.


في السبت 15 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 09:27:34 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1732