مملكة القيسي
أحمد طارش خرصان
أحمد طارش خرصان

للمرة الثانية يتحدث وليد القيسي وبلغة من ملك أمر إب، مبدياً نوعاً من المروءة والكرم وتوفير سبل الراحة - وكأن إب فندق كبير - ليس عليه سوى تحديد الغرفة والجهة التي ستستضيف ضيوفه من أنصار الله كما يقول.

أقرأ منشوره التبريري لاقتحام مسلحي الحوثي لمنزل القاضي الإرياني في إب، وأستعيد ذكرى هذا الكائن -وإنجازاته - مفتتة من رؤوس أبناء مديرية الشَّعر ، لأجدها غير صالحة للتداول ، بعد أن فتك بها العطب ومزقها النزق الماثل أمامنا

والمتحول إلى عاهة على إب أن تعمل على استئصالها.

عقب دخول الحوثيين إب، شعر هذا الكائن بأن عليه إظهار براعته في النيل من كل شيء ، بدءاً من علاقة الموظف برئيسه ، والجندي بقائده، وانتهاء بهتك حرمات المنازل واقتحامها ، في سلوك ممجوج ومرفوض عرفاً وشرعاً، ما يقودنا إلى الجزم من أن إب لم تكن صالحة قبل مداهمة الحوثيين لممارسة ما يمكن تسميته بقلة التهذيب وفقدان اللياقة .

ما زالت إب تحتفظ بذكرى جيدة لوالده علي بن علي القيسي إبان تواجده في إب كمحافظ لمحافظة إب ،ولعل إسم والده هم من منحه الكرسي الذي يجلس عليه حتى اليوم.

يتعامل وليد القيسي وكأنه محافظ المحافظة، فيما القاضي الإرياني لا يعدو أن يكون مالك فندق سياحي، ليس عليه سوى تلبية الطلب ، وإبداء الإستعداد لتوفير سبل الراحة للضيف غير المرغوب به.

يبدي القيسي الإبن إهتماماً فائضاً ، بضيوفه من الحوثيين، مشدداً على مسألة الأمن، ليكون منزل المحافظ وموقعه الآمن مكاناً يفي بالغرض ، ويبيَّض وجه وليد القيسي ، بعيداً عمَّا سيتركه هذا الفعل من خدشٍ لقيم المجتمع وأخلاقياته السامية.

يقع منزل المحافظ في مديرية الظهار أي في الجغرافيا التابعة لمملكة القيسي،

كما يقع منزل العزيز والأنيق حضوراً الإعلامي أمين العواضي والذي تم إحراق سيارته دون أن يجد لحظة إهتمام مساوية لإهتمام مدير عام مديرية الظهار وليد القيسي وحرصه على راحة ضيوفه من الحوثيين.

أمام هذا السلوك يجدر بنا السؤال

هل تحول القيسي إلى دليل سياحيٍ

على أحدنا إذا ما فكر بالقيام برحلة نقاهة وإستجمام ، أن يقدم طلباً للسيد وليد القيسي ، كي يتمتع برعايته

الآمنه ، و( قبْيَلَتِه) غير المحدودة.


في الأحد 25 يناير-كانون الثاني 2015 03:30:11 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1794