عشت في زمن "عبدالله نعمان"
فخر العزب
فخر العزب

برغم أنف زمن القبح, زمن الخيانات والانكسارات المتتالية, يأبى الحق إلا أن ينبلج من قساوة الواقع ليصدح بحروفه المدوية والتي تملأ الأصقاع أملاً وشعوراً بالحياة .

في اليمن التي يجتمع فيها قبح المليشيات وقبح الواقع, ثمة قائدٌ سياسي من طرازٍ ثوري فريد, تتلمذ في مدرسة الناصرية وعاش مع نضالاتها منحازاً للجماهير, ومعبراً عن آمال وأحلام البسطاء من أبناء الشعب, يتسلح بقيم الرجولة التي تحوي في ما تحويه قيم الصدق والحق والجمال, فهو يناضل متسلحاً بنبل الغاية وجمال الحق وهو ما يمنحه تذكرة العبور المجانية إلى قلب كل يمني .

إنه عبدالله نعمان محمد الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري, القائد الثوري, والقانوني المحنك, والسياسي الذي صار وبلا مكابرة من جهابذة السياسيين اليمنيين والذي صار اسمه متداولاً بين أوساط الجماهير كقائد وطني معبر عن الجماهير, وهو الذي يؤمن "أن قيادةً تستوحي مواقفها من الجماهير وتستلهم قراراتها من أحلامهم وتطلعاتهم هي قيادة جديرة بالاحترام ولن تهزم أبداً" تتويجاً لقناعته أن قيادات الأحزاب يجب أن تمارس الديمقراطية الجماهيرية في اتخاذ قراراتها من خلال استطلاع آمال وأحلام الجماهير لتكون الصوت الصادح والمعبر عنهم.

إنه ابن ساحة الحرية بتعز والتي تتلمذ فيها أبجدية الثورة على ايدي شباب في ريعان الأمل, يحلمون بمجد الوطن المبني على أساس دولتهم المدنية الديمقراطية الحديثة, والتي لم يأنفوا في سبيلها أن يقدموا أغلى وأثمن التضحيات وهم يروون تراب هذا الوطن بالدم ويبلسمون جراحه بالنشيد وبالهتاف, لكنه قبل ذاك ينتمي إلى مدرسة الفداء والتضحية والتي صفق قادتها للموت في مشهد لا يتكرر بعد أن انقضى في العام 78 .

يؤمن نعمان بمبدأ بات من الثوابت التي لا تقبل النقاش أو الجدل لدى أعضاء التيار الناصري,وهو أنه لا ناصرية لمن لا أخلاق له, وبالتالي فيحرم على من يمارس العمل النضالي والسياسي والجماهيري أن يتملص من أخلاقياته ويسير وفقاً للمبدأ الميكافيللي "الغاية تبرر الوسيلة" وهو النهج الذي ينهجه الكثير من الساسة في سبيل الوصول إلى مصالحهم ولو على حساب القيم الأخلاقية .

وعلى اعتبار أن ممارس العمل السياسي هو قدوة لجماهيره التي تنتهل من أفكاره وتسير على دربه, فإن نعمان ينطلق في قيادته من مبدأ أخلاقي أصيل وهو يتعامل مع شركاء العمل السياسي, حيث أنه لا يقف متشفياً ممن اختلف معهم وهم في يملكون القوة وخذلتهم قوتهم, بل انه يتعامل معهم من منطلق إنساني نابع من قلب رجلٍ مفرطٍ في النبل, ولعل صفة الإنصاف التي يمتاز بها نعمان تجعله ينال الكثير من الاحترام لدى شركاء وخصوم العمل السياسي على السواء, خاصة وهو السياسي الذي لا يستخدم النقد إلا من باب الحرص على تجنب الأخطاء لا من باب التشفي متكئاً بذلك على حسن النية وصدق الكلمة والإخلاص فيها , وهو المعروف بشجاعته التي لا يماري فيها أحد .

هو قائد لا ينحاز إلا إلى سلوكه المدني ونضاله السلمي وقوة المنطق في مواجهة منطق القوة, ويؤمن أن القلم ينتصر على البندقية ما دام يكتب فجر هذا الوطن, ولي أنا أن أفخر فقد عشت في زمن عبدالله نعمان .


في الثلاثاء 03 فبراير-شباط 2015 05:50:39 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1810