منطق اللا عقل في خطاب الحوثي
توفيق الشعبي
توفيق الشعبي

تابعت  خطاب الاخ عبدالملك الحوثي وكنت أظن انه سيكون على خلاف الخطابات السابقة يتسم بقدر من المسئولية  والواقعية تجاه الوطن واليمنيين وخاصة في هذة الظروف شديدة الخطورة التي نحن فيها وطنيا وعربيا ،بالاضافة الى ما يعيشه اليمنيون من أوضاع مأساوية اقتصاديا واجتماعيا على مستوى الافراد والدولة ،الا ان شيئا من ذلك لم يكن.

اي منطق هذا الذي يدفع الحوثي وجماعته الى جلب الويل والثبور على اليمنيين في الداخل والخارج ،فجاء خطاب عبدالملك عدائيا وتحريضيا تجاه اليمنيين في الخارج من خلال تلك العدائية التي تجلت واضحة تجاه دول الجوار وخاصة العربية السعودية التي تحتضن اثنين مليون يمني يعولون ستة مليون نسمة على اقل تقدير في الداخل الوطني ،ثم يات عبدالملك وجماعته ليقنعنا أنهم مع المواطن والوطن وحريصون عليهم وفي خدمتهم ويسوق لذلك الخطاب الاستعدائي مبررات وحجج واهية طالما سمعناها من كثير ممن يتدثرون بالوطنية ليدغدغون بها مشاعر البسطاء ،اليس احرى بالحوثي وجماعته لو كانوا حريصون على الشعب أن يعززوا علاقتهم مع الجوار العربي وخاصة السعودية لينعكس ذلك على الوطن افرادا واقتصادا وخاصة وان مصالح اليمنيين افرادا ودولة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالعلاقة مع العربية السعودية ،بغض النظر عن المواقف السياسية.

أن اليمنيين لم يعد يهمهم تلك الايدلوجيات او الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا يمكن لاي كان أن يزيف حقائق قائمة على الواقع أنهم اصبحوا يدركون جيدا اين تكمن مصالحهم افرادا ودولة .

ان الخطاب الاخير للاخ عبدالملك كشف المستور واكد أن جماعة الحوثي تعلي من مصالحها على حساب مصالح الشعب وتهتم لامرها الخاص واجندتها ومموليها اكثر من اجندة اليمنيين كونها ابعد ما تكون عن المشروع الوطني لليمن أرضا وإنسانا شعب ودولة فكرا وثقافة نهجا وسلوك،فالجماعة أقرب لاجندتها الخاصة ومصالحها الذاتية ومشروع مموليها ومنشئيها اكثر من اهتمامها بمصالح الشعب اليمني وهذا يتكشف يوما بعد يوم.

والاّ ماذا يعني ان تستدعي هذه الجماعة العداء دون مبرر للعربية السعودية والجوار العربي ولمصلحة من يكون ذلك ..؟

على جماعة الحوثي واي جماعة اخرى ان يدركوا أن اليمنيين بات بمقدورهم ادراك أين تكمن مصالحهم ومصلحة بلدهم ولم تعد تجدي معهم تلك الشعارات الجوفاء واستدعاء المصطلحات والمفاهيم وحشر الايدلوجيات ،فالامر بات من الوضوح الى الحد الذي يمكن المواطن البسيط من تقدير مصالحه وادراك مستقبلة واختيار مشروعة الوطني بعيدا عن منطق الايدلوجية والخطاب الانفعالي .

 
في الجمعة 27 فبراير-شباط 2015 07:48:54 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1850