في ذكرى الكرامة..
صلاح الجندي
صلاح الجندي

مقابر تضج بأجساد الشهداء الطاهرة.. وزنازين خالية من قاتليهم.. وخيام مهجورة غادرها اصدقائهم.. واسر مازالت اعينهم مبللة بالدموع.. وملفات لم تفتح مكدسة على رفوف النسيان تمزق اوراقها الاسئلة.. من هم القتلة؟ اين هم؟ وما مصير احلام الشهداء؟...الخ؟ هذه هي الكرامة بعد اربعة اعوام من ولادتها المتعسرة التي صحبتها الكثير من الدماء..!

للعام الرابع وذاكرة الرصيف مازالت ملأى بالدماء التي سفكت على عكس ذاكرة الناس التي تكاد تكون خالية من الدماء الا في يوم 18مارس

إن القصاص هو مطلب جميع اليمنيين الذين تفاعلوا مع حدث جمعة الكرامة ..القصاص العادل هو مصير كل قاتل ..القصاص الذي لايعرف حاكما ولا محكوما ولاغنيا ولا فقيرا ،فلابد أن تطفاء نار المحن بالقضاء على مشعليها كائنا من كان ،والا فلا حياة ..

إنه الحقد الأسود و المصالح الخاصة عندما يلتقيان يسقط كل ماهو جميل في هذا الوطن رهينة بأيدي القتلة ويجعل المتخاذلين صغارا أمام اسر الشهداء الذين لم ولن يهدأ لهم بال حتى تحقيق العدالة تجاه كل اللصوص والقتلة،فكل ما تم التبرع به لأهالي الشهداء لم يكن الهدف السامي الذي خرج من أجله الشهداء وضحوا بأنفسهم لأجله، فلم يخرجوا لتنال أسرهم عائدا ماديا وبعض الفتات من ما يتم نهبه من قبل اللصوص والقتلة ولكن كان هدفهم الحقيقي تحقيق العدل والسعادة لكل الوطن المنهوب والمقتول يوميا ..

نعرف جميعا أن شهداءنا اليوم لم يريدو قصاص فقط بل حياة كريمة للشعب والوطن واقامة الدولة المدنية المنشوده ..لكن ثمة مشاريع رجعية ونظاميه اعاقت هذا الحلم فلا دولة بنيت ولا قصاص حقق ..ملفاتهم مكدسه في اروقة المحاكم وبين احضان جلاديهم ، حتى القضاء لم يرتقي الى المستوى المطلوب الذي خلق من اجله رغم ان قضية شهداء الكرامة واضحه و18 قاتل تم احتجازهم لكن قرار قضائيا ترك صراحهم وكأن شيئا لم يكن ..فهل لدماء هاؤلاء الدماء من انصاف؟!


في الأربعاء 18 مارس - آذار 2015 12:10:09 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1874