أيها الكاتب
محمود ياسين
محمود ياسين

ايها الكاتب انت بلا ظهر غير كلماتك

انت المتوحد لست نبيا ولست شريفا ولست وطنا اهلا بالحياة

انت موت الكائنات ورثائها

المح الوطنيين الشيبه "جمع شيبه" انتهت حياتهم الى الضمنة ورجاء الامان ودراسة الاولاد

تحتاج النقود ان تدعهم يمتطونك ، والفلس يخرم المروءة

يحتاج ذهنك ربما للتوقف عن الامعان ، وربما ان كل الذي ينقصك هو التوقف فقط عن رثاء الذات

كانت الكتابة مجدا روائيا متوقعا فتحولت لضغائن ، وتحولت لتهديد من ان تغضب تعز او تغضب عدن ، تتحاشى اغضاب عدن وهي التي لن تمنحك ربع ساعة اخيرة في جولد مور بدون جواز سفر

يحتاجك العدني شماليا مهذبا وهو يركلك

ويريدك صالح ثوريا مخدوعا ليتمكن من الامتلاء بذكائه ووطنيته

وتريدك اليمن ابلها حتى تنهار براحتها ، ودوما حاجة للمزيد من الوطنيين

افكر ان المستقبل هو السعودية وقد ارتدت فانلة جيفارا

افكر ان المستقبل اميرا يتلقى تعاليمه من الخليفة البغدادي بين الموصل والرقة ، ويريدك شافعيا لبعض الوقت ، بعدها سيحز عنقك لتبتسم للحوثي الذي حز عنق الدولة وترك عنقك لداعش

تنقصك امرأة قرات كتاب "في مديح النساء الاكبر سنا" لتمنحك جنسانية كافية لذلك الاحساس الذي ينتاب محكوما بالاعدام وهو لا يرجو كما قال "مارلو" غير الجماع بلا قصيدة شعر

انت لست الرائع الوحيد الانساني الصادق ، انت فقط كما قال البردوني

واني بعدما ولى .. بنو عثمان عثماني

افكر انه علي الاستجابة لرسائل الصحفيين السعوديين وهم يقايضون صداقتي ببلد اسمه اليمن وباغراء فوارق اسعار الصرف .

انا يا تعز لم احب الحوثي ولا الرئيس السابق ، لكنني لا ابتلع السعودية ، وكنت واحدا من الذين اكتشفوا اناهم اليمنية من خلال السعودية كخصم وليس كولي نعمة جديدة ملتاثة بالدم والنقود

في المستقبل عليك الرهان على المملكة لاعادة بناء جمهوريتك الديمقراطية ،

انهم يصافحوننا كمغتربين في البطحاء ويقتلوننا كلاجئين ينبغي عليهم محبة الرصاصة لانقاذ من يتبقى منهم

قحطان في السجن وامي خائفة في الدنوة ، لا انقذت قحطان ولا استجاب الله لدعوات امي العجوز

وانا بصنعاء اعود كل مساء وقد اثخنني الاصدقاء

اعود الى بيت يذكرني بانكشاف الانسان بلا جدران ولا سند غير بعض القراء الذين يظنونك صادقا وطيبا ولا يعرفون كم انك تحتضر بلا هوادة

غدا يحجز الحاذقون مستقبلهم عند الاستخبارات السعودية ويرهن الوارطون وجدانهم عند ابو علي الحاكم ، بينما تبحث انت عن اسم مبتكر مدهش لرواية جديدة تحكي فيها كيف ان اليمني عاثر الحظ .

اعرف ان هذا ليس البيان الاخير للانسانية الملتاعة المحرجة في صنعاء ، فقط قلته لاجل المأزق ، وبوجه الدنيا اللئيمة التي لا تتعب من جعل حياتي بهذه الصعوبة

لكن الجديد انه ثمة طريقك ما لمغافلة الجنازير بالبوح والملامسات المأساوية بالكلمات

فمنذ وعيت هذا الوجود وانا اغافله باكثر الكلمات قدرة على اقتسام الوحشة وضلال الطريق .

في صف ثاني كنت قلقا تحت رحمة الاستاذ طه احمد محمد حسب النبي وفي ثالث ثانوي قتلتني الجا والجتا في حصص حساب المثلثات

وفي الصحافة كنت جيدا لبعض الوقت لكنني الان مقتول بكل الكلمات التي قد يذبحني بموجبها الاصدقاء وتعز التي تظنني ظللت الطريق

القادم جماعات اسلاموية وحوثيون صواريخ ، القادم وحدة الكائن في مخزن متخم بالاعلام والديناميت

قالت : انت متهور قوييييييه

قلت : كأنما قلبي سوط الشيطان ، يلسعني بكل خطيئة لم ارتكبها

وها انا احصي المداخل في الحصبة ويتسرب مني كائنين

احدهما كنت اعرفه وكان اسمه محمود بن قاسم

وتحول مؤخرا لمأزق لا يدري ايرتدي الجينز ام الشال

فقط اعرف ان اليمن حكاية اقدم من النفط واسرع من الصواريخ ، وان الله سيتذكر كفي امي وينعش ذاكرة الوله والوطنية التي لا تنقصها الايضاحات .

ديوني كثير وقلبي لديه رصيد من مخاوف مبهمة وخصوم بلا ملامح

الليلة ساغني : يا عسل يا نوب يا الشهد المحلي ، اما الضحايا في حدة ، فليتذكرهم هادي وهو يصلي على الجنود في ابو ظبي .

انا فقط اثرثر لحظة ان فقدت الشارع الفرعي الذي يقود الى البيت .

 

المرة الاولى التي افقد الطريق الى البيت .


في الأحد 06 سبتمبر-أيلول 2015 11:19:29 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2005