كأن الحرب في الأكوادور
محمود ياسين
محمود ياسين

يحدث لبلادنا أمر بالغ الخطورة, ونحن في أكثر الحالات وطنية محايدون..

نحصي الجثث ونقدم تحليلات حاذقة للوضع..

لم يمنحنا العالم غير هذا، دم لا تدري ما إن كان هناك طريقة للتأكد من أنه من فصيلة دمك.. ينسى المنفيون كيف يغضبون، المبعد يتكيف فحسب، متقمصاً مزاج دب يلتقط غذاءه وحاجته من غفلة الدغل وينجو فحسب، تلك مهمة الكائن وهو لم يعد بحاجة لعروض مسرحية ولا مغامرات، الكائن اليمني وقد ارتد للحظة النجاة، مهمته تلك حتى وهو يصفق لفريق من قاتليه فإنما يحاول بذلك التخلص من خوف عتيد..

لا يتذوق الخائفون عرق الزوايا, ولا يسمعون وجيب قلب انوثة دنيا تتغضن عندما تحيا بلا مرايا د..

نشتري الروتي ونحصي الصواريخ، ويجد أحدنا المكان الذي يكمن فيه وقد أمسى خبراً في شريط قناة تبث كيف ان "الصيانة" تتعرض للمزيد من الهجمات، واهل حي الصيانة يتجولون قريبا من الشظايا وقد تكيفوا مع خطر التقنية القاتلة

إذ يمكنك في حال فقدان الأمل العام أن تثق بذكاء الصواريخ ودقتها ذلك أنك بلا وجهة ولا جدار يمكنك أن تستند إليه وتطمئن..

لا أجد أنه من الباعث للحماسة الاشتراك في مناظرة مع أي قاتل ، ولم تعد مهمتي والحال هذه حماية البلد وترديد النشيد الوطني بقدر ما علي التفكير في عبثية هذا العالم ومغلوطية دنيا لم تمنحنا غير الأعباء..

ي الحروب يكتشف بشر ما ضروباً من ملذات الأجساد الناجية من الموت، ثمة نبيذ يراق واعترافات ورثاء ثمل لجنون الحرب..

تجارب تلك الشعوب تكشف لنا بؤس حربنا، حيث لا يمكنك حتى التعالي على همجية المواجهات ولا تمجيد قيمة الحياة، ذلك أن ما تمضيه انت ليس حياة بقدر ما هي أوقات رخيصة..

حسناً.. اشحن تلفونك يا يمني ولا تنس أن تغبط نفسك على هذا الإنجاز..


في الثلاثاء 15 سبتمبر-أيلول 2015 11:50:29 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2026