إلى حبيبتي تعز..
موسى مجرد
موسى مجرد

تعز مدينتنا الحالمة قدمت للعالم بانوراما فاجعتنا اليمنية بكل مآساتها وألوانها وأشكالها أصبحت اليوم على موعد قريب مع النصر المؤزر ضد أعداء النور والحس الوطني من جماعة الحوثي والجيش العفاشي ...

فبشائر النصر باتت تلوح في الأفق تخبرنا بأن تعز الحالمة العصية حتماً سوف تستآصل شآفتهم وتكسر شوكتهم لتنتصر على أولئك القتلة الأوغاد رغم الكم الهائل من الوجع والحزن إلا أننا نراها تغسل دماء الوجع من على جدران وأرصفة شوارعها وتمحي بشاعة فوضى الموت والقتل العبثي في أبنائها !!

قطعاً لم يخامرنا شك يوم بأن تعز ستركع لخفافيش الظلام وشذاذ الآفاق بل ظلينا على يقين تام بأن هذه المدينة الحالمة هى الحلم المتبقي لنا بوطن ينهض كنهوض العنقاء من العدم عزيز .. شامخ .. كريم

نعم تعز هى الحلم الأتي من آتون الحرب والدمار ستعود إلينا أجمل مما كانت عليه مزينة بالوهج كما كانت أشراقتها من على سفح صبر تسر عيون الناظرين في قلعة القاهرة وعصيفرة وشارع جمال عبدالناصر ..

تعز رغم كل الضجيج إلا أنه من وسط الظلام الكثيف بالتواطئ واليأس بثق أبطالها بدمائهم القانية الزكية هلال الأمل المتهدج برائحة المشاقر لهذا أيها الشرفاء أيها الأحرار في كل مكان خصصوا من نهاركم الصغير لحظات لتتوضأوا بأشراقة محياها الجميل .

 أما أنتم يا دعاة الجهل والظلام والبؤس ألم تدركوا بعد أن في شوارع وتباب وهضاب تعز الحالمة تسكن كرامة وطن شامخ جريح أخذتم منه الكثير إسمه اليمن ....

لذا:

 تمترسوا خلف زعيمكم المخلوع كما تشاؤون .......

إنسربوا في جحافل عسسكم السوداء كما تشاؤون ......

تسربلوا بكلمات سيدكم الأسيرة التي لا تعشعش إلا مع البوم والغربان كما تشاؤون ....

تمسكوا بالنصال الحادة أكثر من إمساككم بالغربال والقلم كما تشاؤون ....

دون أن تمنحوا لأنفسكم فرصه لطرد الضجر والكدر وحماقة ما ترمون في طريقنا فلن تستطيعوا أن تصنعون من القبح جمالاً أو أن تجعلوا من المجرم القاتل خليفة راشداً فكفوا عن أصطياد الخبر الذي ينبت أشواكاً ولا تسخروا أو تشتموا في بهاء شمس الثورة لأنكم تكرهون الضوء تخلوا عن النهش والثلب وكفاكم نرجسية فلستم سوى البقية القليلة البالية المملوءة بزوابع البغض والكراهية فقيرة الأخلاق كثيرة الفتنة .

تصبحين على خير

يا حبيبتي تعز

تصبحين على خير ..

يا مدينة معشوقة

لم يغب عن سماها

شعر الهوى العُذري

في قصائد النعمان

وفي ألحان أيوب طارش عبسي

* * *

تصبحين على خير

يا مدينة ثكلى

ترتدي أنفاس الثورة

نبحث عن وطنٍ

بين خطوط يديها

دمتم أشداء على الوجع تنصتون لما تحت الكلمة من ضجيج

 
في السبت 21 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 05:27:32 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2145