جمال عبد الناصر.. أسطورة الفقراء
الوحدوي نت
الوحدوي نت

كتب – عبدالغني دياب

في مثل هذا اليوم ١٥ يناير ١٩١٨، كان شارع الدكتور قنواتي بحي فلمنج بالإسكندرية، وبالتحديد منزل رقم ١2، على موعد مع أهم حدث في تاريخه، حيث ولد أحد أهم الشخصيات المؤثرة في تاريخ مصر الحديث، وهو جمال عبد الناصر. 

الوحدوي نت

لم يكن يعلم عبد الناصر حسين، الفلاح الفقير الذى ولد بقرية بني مر في محافظة أسيوط، أن ابنه البكر جمال سيكتب نهاية الدولة العلوية في مصر والسودان، وبزخ حكامها الذين مصوا دماء الفقراء والكادحين.

كان الأب الذى حصل على قسط بسيط من التعليم، وهو أهله للعمل بمصلحة البريد بالإسكندرية، متأثرا بروح القومية العربية، حتى أنه سما ابنه الثاني عز العرب، لكن المفاجأة أن الابن الأكبر جمال كان على موعد مع تحقيق رؤية والده.

مع تباشير ثورة 1919، وارتفاع الأصوات المنادية برحيل المحتل، كانت أولى صرخات ناصر بالدنيا، ففى 15 يناير 1918، وضعت السيدة فهيمة، زوجة عبدالناصر حسين خليل مولودها الأول.

"يوجين جوستين" رجل المخابرات المركزية الأمريكية، يقول في شهادته عن البكباشي جمال عبدالناصر:"مشكلتنا مع ناصر أنه بلا رذيلة مما يجعله من الناحية العملية غير قابل للتجريح، فلا نساء ولا خمر، ولا مخدرات، ولا يمكن شراؤه أو رشوته أو حتى تهويشه، نحن نكرهه ككل، لكننا لا نستطيع أن نفعل تجاهه شيئا، لأنه بلا رذيلة وغير قابل للفساد".

ويقول الدكتور اللواء عادل شاهين وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، فى كتابه برج القاهرة، إن برج القاهرة كان وسيظل درسا ماثلا للرد على الغطرسة الأمريكية سواء على المستوى السياسى أو على المستوى المخابراتي.

حكاية البرج الذي تكلف 6 ملايين جنيه دفعتها المخابرات الأمريكية لناصر مقابل تخليه عن الثورة الجزائرية، ضد الاحتلال الفرنسي، وعن ذلك يقول المؤرخ العسكري جمال حماد، المصريون أطلقوا على البرج، " وقف روزفلت" بينما سماه الأمريكان «شوكة عبد الناصر».

ورفض عبدالناصر وقتها أن يخصص هذه الأموال للإنفاق على البنية الأساسية في مصر رغم احتياج البلاد وقتها لهذا المبلغ، ولكنه أراد أن يبني بناءً يظل علما بارزا مع الزمن يعلم المصريين الكرامة وحتى وإن كانوا في أشد الاحتياج.

أولى المناصب التى شغلها عبدالناصر عقب ثورة يوليو 1952 نائب رئيس الوزراء في حكومتها الجديدة، ووصل إلى الحكم عن طريق وضع محمد نجيب (الرئيس حينها) تحت الإقامة الجبرية، وذلك بعد تنامي الخلافات بين نجيب وبين مجلس قيادة الثورة، وتولى رئاسة الوزراء ثم رئاسة الجمهورية باستفتاء شعبي يوم 24 يونيو 1956.

في عام 1962، بدأ عبد الناصر سلسلة من القرارات الاشتراكية والإصلاحات على الرغم من النكسات التي تعرضت لها قضيته القومية العربية، وبحلول سنة 1963 وصل أنصار عبد الناصر للسلطة في عدة دول عربية، فشارك الجيش المصري في الحرب الأهلية اليمنية في هذا الوقت، وقدم ناصر دستورا جديدا في سنة 1964، وهو العام نفسه الذي أصبح فيه رئيسا لحركة عدم الانحياز الدولية.

وبدأ ناصر ولايته الرئاسية الثانية في مارس 1965 بعد انتخابه بدون معارضة، وتبع ذلك هزيمة مصر من إسرائيل في حرب الأيام الستة سنة 1967.

واستقال عبد الناصر من جميع مناصبه السياسية بسبب الهزيمة، ولكنه تراجع عن استقالته بعد مظاهرات حاشدة طالبت بعودته إلى الرئاسة.

نقلا عن موقع مصر العربية


في الجمعة 15 يناير-كانون الثاني 2016 06:40:23 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2229