الألف، شيء له
أروى عبده عثمان
أروى عبده عثمان

عن تعليم يؤنسنا يوسع مفردة إنسان المواطن، عن تعليم يوسع مدراكات وعينا الأولى للقبيلة ومسقط الرأس والعشيرة والعائلة الطبقة والطائفة والأصل والفصل والعرق والهوية على أنهم الدولة ، والوطن .

عن تعليم يستحضر العقل للتنمية ، لا خرافة والحياة القبورية ..

 عن تعليم يجعل مدننا مفتوحة لا تختزل بالعائلات ، والعرق الإلهي المقدس ، وبالميليشيات وقوى الغلبة ..

عن ثقافة منفتحة تستحضر المشترك الإنساني الأجمل ، لا الإعتصام بالثوابت والهويات الضيقة ، وفلك الخصوصيات ، وطقوس العادات والتقاليد البالية باسم " نحن شعوب محافظة" ، وحيادية التخلف الموغل في القدم : ايديولوجية : " لا شرقية ولا غربية "

 عن تعليم أوسع من أمي أروى وأختي بلقيس ، وأبي صالح يعيشون ماقبل العصر والأوان ، القرون الوسطى بلا مبالغة .

 عن تعليم ينمي حرية الفرد ، لا يختزل في حشد ، ورهط ، وزمرة وجموع ، وطغمة ، ومليونيات هاتفة مع ، وضد .. عن تعليم لا يجرم ولا يحرم استخدام العقل والمنطق والفلسفة والرياضيات وعلوم العصر .

عن تعليم لايدخلنا بقوة المقدس أقبية الكهنوت وكهوف التدجين للدين والسياسة

عن تعليم يستحضر الأنوار في ثقافتنا وحضاراتنا العربية الإسلامية الكونية .

عن تعليم أوسع " ما مرة شخت من طاقة " ، و" وما راجل إلا بقوله وصميله " ، و"يهودي لادنيا ولا دين " ، وأديان تجب ما قبلها ومابعدها ..

  عن تعليم يخرج من معامل وتجارب ، وزايد واحد ، ناقص أثنين ، أرقام ومعادلات ..الخ

عن تعليم يقطع ب "قال " ، و"روى فلان بن فلان " بل " قل" ، وأروي أنت بحرية لاسقف لها .

عن تعليم بنيته التحتية معاني وقيم الحرية والسلام ، والتعايش والمحبة ، والحوار والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ..

عن تعليم لا يلغي مختلف بل يحترم كل الإختلاف ، ويؤتلف معه ..

عن تعليم في دولة قانون ودستورتسمى دولة المواطنة المتساوية ، دولة مدنية .

عن تعليم يعيد قراءة مفردات الثوابت العجماء البكماء : " الله ، الوطن ، الثورة ، الوحدة، الزعيم ، السيد ، العسكري ، الفقيه ، الشيخ ..الخ " في ضوء العقل والحداثة ..

  عن تعليم يستحضر الحياة بكل معنى الوجود بما هو موجود ، لا الآخرة والإستشهاد بأنهما الحياة الأبقى والأخلد .. حياة ، لا موت باسم الجهاد والكفن والشهادة كزفاف هذياني لما قبل إنسان ، وقبل حياة ..

عن تعليم وبموسيقى وإيقاعات بكل أدوات الموسيقى نغني :

أنا إنسااااااان 2016 / الألفية الثالثة

فكن أنسان 2016 ، إلى مالا نهاية ..

صباحاااات للتعليم ، صباحاااات المعرفة قوتنا وقبلتنا الأولى والأخيرة في دولة اليمن الإتحادي ..


في السبت 26 مارس - آذار 2016 09:43:36 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2392