القرشي ودولة الوجوه المشخوطة
فتحي أبو النصر
فتحي أبو النصر
بمقتل عبد الرقيب القرشي يتضح تماماً الجوهر السافر لهذه البلد: البلد التي تدار بعقلية الحقد ولا مكان للتسامح فيها ..بلد الكمائن والاصطفاف البليد ..بلد التراكم التاريخي للضغينة .. البلد المتباهية -بوعي وبلا وعي - بقيم الانحطاط الغاشم..البلد التي يتعذر عليها أن تصير بلداً كما ينبغي.. البلد المدمنة على وصايا القتل المريع والأكثر جدارة بالقتلة فقط .. بلد البنى والتكوينات المأزومة والمشوهة في السلطة والمعارضة والمجتمع المدني الخ .
**
إن نهاية القرشي بتلك الطريقة الدراماتيكية المريرة واللا أخلاقية: دليلٌ على الانحلال العام الذي تنحدر إليه هذه البلد ..وفضيحة بكل المقاييس للنظام الحاكم .. كما لشعب "الدعممة" العظيم .
*


إن استدراجه واغتياله على ذلك النحو الفادح : تأكيدٌ - وأكثر - على حجم القصور الذاتي للدولة .. الدولة التي تكاد أن تتحول إلى عصابة بامتياز.. دولة الوجوه المشخوطة للأسف .. الدولة التي تعيش خارج الدولة تماماً.

(الوحدوي نت)

    
في الخميس 29 يوليو-تموز 2010 02:54:01 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=242