ترشيد علاقات السعودية واليمن
فتحي أبو النصر
فتحي أبو النصر

السعودية تتحول.. ومحمد بن نائف بسياسات مرنة غير تقليدية؛ وهو يوسع انفتاحه وتأثيره على الجميع في الداخل والخارج، وقريبا ستتحمس السعودية للمبادرات التحديثية إضافة إلى منح قضية مكافحة الإرهاب أولوية خاصة. فالتحولات العارمة وضعت السعودية أمام أسئلة وجودية، جعلتها مقتنعة بتغيير طبعها الأساسي ومحو الصورة غير الإيجابية المكرسة والولوغ في التنافس الإقليمي والدولي الناضج . ثم ان أعباء كبيرة ستقع على كاهل السعودية خلال المرحلة القادمة، تفرض عليها القيام بمراجعة شاملة لمسلماتها الداخلية ولعلاقاتها الإقليمية مع الجميع خصوصا مع القوى اليمنية؛ وهي بلاشك ستنجح حين يكون تعاونها عبر الدولة لا عبر الجماعات أو الأشخاص كما بخيارات وطنية لابخيارات طائفية . كذلك يمكن القول ان السعودية طفشت من التملق الذي يكال لها..وفي إطار تغيير الصورة الذهنية للسعودية يجدر بها أن تسعى لبناء سياسات وتحالفات إستراتيجية جريئة ومتجددة وناجعة . بينما لن يكون الطريق صعبا لإحلال التوازنات السعودية القادمة في اليمن في حال تم تفعيل النوايا الحقيقية لحل الإشكاليات العميقة العالقة وعدم التهرب من التزامات المستقبل التي لاتقبل المراوغات والتسويف. كما أن من مصلحة السعودية نهوض الدولة في اليمن وليس العكس بحسب ماكانت تكرسه سياساتها السلبية والتأزيمية طوال خمسين عاما الماضية. وماحدث في السنوات الأخيرة قد يكون فرصة لإعادة ترتيب سياسة سعودية يمنية خاصة على قاعدة المصالح المشتركة لدولتين جارتين، وليس على قاعدة سفهاء اللجنة الخاصة الذين لايهمهم شيء سوى حشو جيوبهم فقط ، وبالتالي لايدأبون على شيء مثل عرقلتهم لإقامة مشاريع تنموية فارقة ومثمرة وذات آثار كبرى من شأنها ترشيد علاقات البلدين فعلا لأنها وحدها من ستمكث في الأرض ولن تذهب جفاء كالزبد.


في الثلاثاء 03 مايو 2016 03:20:09 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2498