تلكم الصلوات التي نعرفها
أروى عبده عثمان
أروى عبده عثمان

في كلمتين تقولهم عمتكم تقوى :

لدى عمتكم تقوى عشرات الصورمن ساحة التغيير 2011 ، ومن مؤتمر الحوار الوطني الشامل 2013 و... كلها صور خاشعة من فيض الصلوات والركوع والسجود والأدعية ، وآمين ،ثم آمين ,,الخ ، صور تجسد التلاحم الديني بين "الزيدي والشافعي "، والمذاهب الأخرى ، كنت أصور وأني " مقشننة" بحالة وقلبي يرتجف وأقشبب وأدمع من هول الخشوع حين أرى رجالات بلادي بلباس وقار "اللحمة الدينية والوطنية " ، كما تلهج بها نشرات الأخبار.. لكن للأسف طلعت اللُحمة الدينية والوطنية خايسة ومجيفة - عزكم الله - وهذا الذي لم تظهره صور الخشوع الإيماني ، فللأسف خرجنا بعد "ثورة " 2011 نتقاتل من طاقة لطاقة بين الأخوة الأعداء ، ناهيكم عن التخوين ، والاعتقالات والملاحقات والإخفاء القسري ، ..الخ من الانتهاكات الجسيمة التي وصلت إلى مستوى جرائم حرب جسيمة ..

نفس هذا الشغل الذي تخفيه صور خشوع "اللًحمة" كان في 2013 أيام مؤتمر الحوار الوطني الشامل وشعار " الحوار الطريق إلى المستقبل " ، حيث التقطنا صور السجود والخشوع والنور الإيماني كانت تقرع طبول الاغتيالات والحرب على دماج والتطهير والإجتثاث من ناسها والتي تعد من أبشع الجرائم في تاريخ اليمن المعاصر ، لدرجة أنه لم يتبق في دماج سوى قلة من النسوة ، وبعض أطفالهن ، والوجع القاتل الذي يفتك بهن ، وصور الدمار التي خلفتها صور "الأخوة الأعداء" ، لتأتي بعد ذلك الحرب على عمران ، ثم الصُباحة والمطار والحرب على اليمن كلها في 21 سبتمبر 2014 ، أغتيلت بألف غيلة وغيلة الحرب على الدولة والمؤسسات والدستور ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني ، والحرب والحصار على تعز والجنوب ، ومأرب والجوف ..الخ والملاحقات والإختفاءات القسرية ..الخ من رعب ميليشيات الحق الإلهي الذي يفتك بالجميع طريق طريق .. هذه الحرب والدمار والحصار في القوت والعيش الضروري ، اي حق الحياة للمواطن اليمني ، والذي لم تبح بها صور "للحمة الدينية " و "اللحمة الوطنية " والحكمة يمانية والإيمان يمان ، والفقه يماني .. الخ من قاموس الخداع والمخاتلة والضحك على الناس المُهلكة بالحرب والحصار واللادولة ، نعم لم تبح تلك الصور التي أثارت الشجن في لحظة طرقة ضوء الكاميرا ، شجن المؤقت الذي صدقناه ، لكنه تخدير مؤقت لحروب تستديم وتتلذذ بالظاهر والمخفي المغلف ب"التقية" .. رجفة مؤقتة لأسطوانة مشروخة ومشوهة بالطائفية المُسيسة التي شوهت الفطرة مستغلة ظروف الفقر والجهل والأمية الفارطة للتحشيد وصناعة العصبيات والمشيخة والهنجمة الفارغة.. صور خدعتنا ولعبت بمشاعرنا يكتمل هذيانها المفجع في الإعلام : "لافرق بين سني وشيعي " و"المؤمنون أخوة" ..الخ .

أيها الراكعون والساجدون والخاشعون والمسبحون والمحوقولون والمستغفرون ، والمتوكلون على الله ، تقول لكم عمتكم تقوى حتى صوركم وصلواتكم وخشوعكم يشتي دولة ، ودولة مدنية ، نعم مدنية ضامنة وحامية لحق الأديان والمعتقدات لحق الركعة والسجدة ..الخ من طقوس العبادات للدين الإسلامي ومذاهبه والأديان الأخرى .. دولة مدنية ، ومدنيتها الإنساااان ، حقه في الحياة والسلام والأمان بالمستقبل.. نعم دولة مدنية لا دينية ، دولة الدين لله والوطن للجميع : مواطنة متساوية ..

قطف خبر :

حتى العرادن تصلي وتركع وتسجد لله سبحانه وتعالى .. ولكن بدون مشهدية صور "اللُحمة الدينية والوطنية " .

صور "اللحمة الدينية والوطنية " التي يرهقني تأملها بين الفينة والأخرى ، أترحم على أستاذنا الكبير : أحمد شرف الدين الذي صورته وهو يؤم بعض المتحاورين : سنة وزيود "على حد التقسيم المؤذي سياسياً " وأدعو لأستاذنا الجليل محمد قحطان الذ كان حاضراً في تلك الصلوات بالحرية وسرعة الإفراج عنه .. وكل المعتقلين من هم في صورة وجه اليمن ، اليمن الصورة الأجمل في كل آن .

ولا كيف تشوفووووا؟؟!!

#لاتعودوا_إلا_بالسلام_والحرية

#دولة_لامليشيات

#دولة_مدنية

#لاسيدي_ولاشيخي_سوى_الدولة


في السبت 07 مايو 2016 11:11:27 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2509