لن يفعلها فخامته!!
عبدالواحد الشرفي
عبدالواحد الشرفي

 مع حلول شهر رمضان المبارك يكثر الحديث عن صرف "إكرامية رمضان" , وتنتشر الشائعات في أوساط الموظفين المدنيين والعسكريين عن صرفها و المبالغ المقطوعة والتي تصل إلى أربعين إلف ريال بحسب ما يتداولة البسطاء من الموظفين, وعدم صرف الإكرامية العام الماضي لم يضع حدا فاصلا لديهم , وإنما مازالت أمالهم معقودة هذا العام بصرفها!

إكرامية رمضان لم تجر العادة بصرفها لموظفي قطاعات الدولة الخدمية ومنتسبي السلك العسكري والأمني في حين يحصل عليها موظفو القطاعات الإيرادية , وإنما صرفت لجميع الموظفين متزامنة مع الانتخابات الرئاسية عام 2006م ,وأطلق عليها إكرامية " بن شملان" المنافس الأقوى لرئيس الجمهورية, واعتبرها الناس وقتها رشوة انتخابية,لكن رموز الحاكم انبروا للدفاع عن التوجيهات الرئاسية بصرف الإكرامية وقالوا إنها ستكون عادة سنوية للتخفيف من على كاهل الموظفين من أعباء ونفقات الشهر الفضيل لكن أقاويلهم لم تصمد أمام ماذهب إليه أغلب الموظفين من أنها رشوة انتخابية حيث قررت حكومة الحاكم ـ والتي عادة ما تقرن أي شيء بتوجيه فخامته ـ التراجع عن صرف مرتب شهر كامل , وقامت بتخفيض الإكرامية إلى 25 ألف ريال مقطوعة لجميع الموظفين ذلك القرار أثار استياء قطاع واسع من الموظفين نظرا لتصاعد غلاء الأسعار لكنه لم يكن مفاجئا لهم .

مسلسل التراجع عن الإكرامية انتهى العام الماضي على لسان وزير المالية نعمان طاهر الصهيبي الذي أعلن نهاية شهر رمضان الفائت أن فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية أصدر توجيهاته للحكومة بتقديم صرف راتب شهر سبتمبر لجميع موظفي وحدات الجهاز الإداري للدولة وجميع منتسبي القوات المسلحة والأمن قبل حلول عيد الفطر المبارك.

هذا الإعلان جاء بمثابة النقطة الفاصلة بشأن الإكرامية والتي تعود عليها الموظفين منذ انتخابات رئاسة الجمهورية الماضية!!

وانطلاقا من ذلك فالاحتمال الأكبر أن فخامته لن يوجه بصرف إكرامية شهر رمضان بالرغم من مطالبات مجلس المشترك الأعلى قبل أيام بصرف إكرامية شهر رمضان المبارك لموظفي الدولة وسرعة تنفيذ المراحل المتبقية من إستراتيجية الأجور والمرتبات من قطاعي المدني والعسكري للتخفيف عن بعض ما يعانونه من فقر وحرمان يزداد مع انهيار في العملة الوطنية وارتفاع الأسعار والاستمرار في سياسة الجرع السعرية وتوغل الفساد , وكفى تلاعبا بمشاعر الناس وحاجياتهم فلن يفعلها فخامته!!

alsharafi74@gmail.com


في الخميس 19 أغسطس-آب 2010 10:02:40 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=254