الجريمة من اول الحكاية
محمود ياسين
محمود ياسين

الجريمة من اول الحكاية هي انتزاعكم لدولة اليمنيين والباقي مجرد تفاصيل

القرارات والاداءات التي يتخذها الحوثيون هي إما صح فنيا او خطأ فنيا , لكنها تبقى تفاصيل لخطأ الوجود البديل واحتلال مهمة ووظيفة يمنحا اليمنيون بالاتفاق ولا تنتزع منهم بالسلاح

حتى لو كان الذين تم تعيينهم في الجيش والامن ومنحهم الرتب هم خريجي ارقى الأكاديميات , يبقى ذلك في سياق خطأ وجريمة القيام بما ليس لك .

اننا لن ندين الحوثيين على تصرفاتهم المنضبطة لكننا نلفت انتباه اليمنيين الى ان ذلك قد يكون اكثر خطورة على حلم استعادة الدولة , ذلك انهم يسعون بيقظة لتخدير المناطق التي تحت سيطرتهم بالوجود الواقعي البديل , حيث العدالة الميدانية المرتجلة تضلل ارادة الحياة برعاية الدولة اليمنية وتمنحها بديلا طارئا يستحوذ على عدالة المواطنة المتساوية عبر الفعل الناجز

اريد عدالة رئيس محكمة تابع لوزارة العدل في دولة اليمنيين وليس عدالة المشرف الميداني .

لكن يبقى الأمر رهن بإرادة اليمنيين الذين لم يذعنوا للأمر الواقع ولا وضعوا املهم على مجموعة العدوان والفشل .

لم يعد احديتجرا على ارضية مواطن ولقد تمكنت القبضة الحوثية من اخضاع العصابات الصغيرة في اكثر من مكان وطريق لكنها وضعت الارض اليمنية رهن وجود عصبوي وحيث الأمان والعدل رهن بمزاجهم وكيف يمكن لسكان العاصمة الاكتفاء بأمان من يحميك وبندقيته مصوبة الى رأسك ?

لا انفجارات في العاصمة وعسكري المرور جيد وثمة يقظة لكنها لم تعد تعي ذاتها كعاصمة لليمنيين بل محمية وورشة تدريب حكم وسيطرة

النزاع ليس على ما قد يقترفه الحوثيون او لا يقترفونه من اخطاء اجرائية بقدر ما هو التركيز المفترض على خطيئة ازاحة الدولة وتقويضها

كان يفترض بكل مدينة محاولة استعادة الدولة من صنعاء وكان يجدر بكل مثقف فهم الخطأ وتحديد موقف منه منذ اقتحام صنعاء واسقاط الدولة حتى ولو لم تتحرك كتائب المليشيا صوب المدن الاخرى .

الان صراعنا مع الخطأ ومحاولتنا هي استعادة دولتنا , اما المسافة فتقاس بإذعانهم للتعايش وانهم قوة داخل دولة ولن يكونوا يوما دولة القوة والاستحواذ .

تبقى اليمن على اية حال محتفظة بالكلمة الاخيرة بوصفها بلاد الجميع ودولة حديثة تدار بما تراكم من خبرة التعددية والحقوق والحريات , استعادة النقطة التي كنا قد وصلنا اليها قبل هذا كله , تلك مهمتنا


في الإثنين 25 يوليو-تموز 2016 08:00:56 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2689