تجار الحروب أعداء السلام
فاطمة الاغبري
فاطمة الاغبري

يحتفل العالم اليوم الأربعاء باليوم العالمي للسلام الذي يصادف 21 سبتمبر من كل عام في وقت ينعدم فيه السلام في عدد من الدول وعلى رأسها اليمن التي لازالت تعاني الأمرين منذ إسقاط العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر"يوم النكبة" 2014 علي يد مليشيا الحوثي وبدعم من المخلوع علي صالح وحتى الحرب التي أعلنتها المملكة العربية السعودية وبمساندة عدد من الدول تحت مسمى عاصفة الحزم والتي جاءات بحسب قولهم من اجل إنقاذ الشعب اليمني واسترجاع شرعية الرئيس هادي التي استنجد بهم عقب الانقلاب .

إن فرص السلام التي كانت ممكنة في اليمن عبر الحلول السياسية عملت مليشيا الانقلاب( الحوثي وعفاش) وبكل جهد على وئدها وذلك لكفرها بشيء اسمه السلام فهي لاتعرف سوى لغة العنف والكراهية والدم والدمار، والسلام بالنسبة لها استسلام وضعف كما أن السلام عندنا في اليمن وللأسف تحول إلى مجرد هاشتاجات وصور يلتقطها البعض تحت مسماه إضافة إلى مشاريع تتسابق له المنظمات الدولية على رأسها الأمم المتحدة والمنظمات المحلية التي لا نجدها إلا وقت المشاريع .

كما أن السلام في اليمن والذي ينشده اليمنيين له أعداء آخرين يقفون في وجهه وهم تجار الحروب الذي يسترزقون من ورائه عبر وكلاءهم من السياسيين الذين يراوغون ،ورجال الدين والإعلاميين ،والقنوات الفضائية وغيرهم من المعتوهين الذين يرون ان السلام معناه خسران كل مصالحهم .

ولكن وعلى الرغم من كل ذلك إلا أننا نقول للجميع نحن سنظل نسعى من أجل السلام وليس أي سلام سنسعى له لأننا نريد سلام حقيقي في اليمن ينصف المظلوم ..سلام يجعل الجميع يفهم أن لغة السلاح ليست اللغة التي يجب أن يتفاهموا بها في يمن الحكمة والإيمان..سلام يوقف الظالم عند حده.

إننا نريد سلام يطبق على ارض الواقع يبدأ بتسليم السلاح وانسحاب المليشيات من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.. نريد سلام يشارك فيه الرجل والمرأة والشاب والطفل وليس مجرد مشروع تتبناه أي منظمة دولية أو محلية .. نريد سلام يوقف نزيف الدم الذي يزداد يوم بعد يوم ويمتد لأكثر من مدينة وقريبة على أرض اليمن الذي كان في يومٍ من الأيام سعيد.. نريد سلام يثبت فيه الانقلابيين حسن نوايهم "طبعاً إن وجدت" ويطلقون لأجله سراح المعتقلين والمخفيين قسراً.. نريد سلام ينبع من ارض اليمن لا سلام تفرضه علينا أي أطراف خارجية .


في الأربعاء 21 سبتمبر-أيلول 2016 10:52:50 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2803