أطفال في عداد الموتى
سمية دماج
سمية دماج

يقول مدير منظمة رعاية  الأطفال في اليمن (ادوارد سانتياغو) إنه يشعر بقلق شديد إزاء دوامة سوء التغذية بين حديثي الولادة والأطفال.

ففي كل يوم هناك المزيد والمزيد من الأسر التي تواجه خطر متزايدا للإصابة بسوء التغذية الحاد بسبب نقص الإمدادات والارتفاع السريع للأسعار وتزايد معدل الفقر.

وبما أني أم لطفلتين جعلني هذا التقرير المفزع، أعيش حالة من الهواجس والخوف من مستقبل غامض ومخيف، فالمشكلة التي يعاني منها الإنسان اليمني البسيط هذه الأيام تختزل بمعاناة ذوي الدخل المحدود بتوفير مستلزماته.

وفي ظل كثرة المواليد وغياب مفهوم الحد من الإنجاب غير المنظم، لاسيما في الأرياف، تفاقمت الإشكالية بل وتجاوزت كل فئات المجتمع اليمني، فلا يستطيع الكثير من الآباء توفير أكثر من فنيله تقي أطفاله برد الشتاء، ناهيك عن المواد الغذائية الخاصة بالرضع وهي مصدر مهم يحتاجونها للتغذية.

لقد أصبحت المخاوف تشكل هاجس مخيف لدى الآباء والأمهات، فإذا كان ذو الدخل المحدود يعاني من ارتفاع الأسعار فكيف حال من ليس له عمل يمنحه دخل، أو من يعمل بالأجر اليومي وان لاقى مقابل عمله هل ستكفي لشراء مستلزمات أطفاله وسعر السلعة الواحدة تساوي ما كسبه من عمله؟

في الحقيقة، لقد سمعنا كثير من أولياء الأمور يشكون من هذا الأمر في ظل أزمة تمر بها البلاد خلفها تجار الحروب الذين لا يمكنهم العيش دون إثارتها.

إن الازمة الانسانية في اليمن تزداد سوءا يوما بعد أخر، حيث أن واحد من كل ثلاثة أطفال يمنيين دون سن الخامسة، يعانون من سوء التغذية الحاد، وهي من أبرز المشكلات التي تواجه أولياء الامور، في ظل عجز تام وعدم القدرة على توفير مستلزمات أطفالهم، سواء مواد غذائية او غيره.

وكما تعلمون ان السبب يعود الى ما تمر به البلاد من ازمات اقتصاديه وكذلك انقطاع الرواتب لشهور.

وهنا فان الطفولة في اليمن تعيش من سيئ إلى أسوأ، ولا اعتقد الحال إلا في تدهور مستمر، إلى أن نجد أطفالنا في عداد الموتى لا قدر الله إن لم يستوعب اطراف النزاع ذلك ويكفوا عن عبثهم غير المباشر بالاجيال القادمة.


في الأحد 04 ديسمبر-كانون الأول 2016 01:17:35 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=2967