قتل السفير الروسي يحمل رسائل متعددة
غمدان أبو أصبع
غمدان أبو أصبع

إن إقدام الضابط التركي على قتل السفير الروسي  أثناء زيارته إلى المتحف التركي تحمل رسائل متعددة أراد اللاعب الدولي إيصالها إلى الحكومة التركية والروسية معا وهي رسائل تعي كلاً من تركيا وروسيا من يقف ورائها ،وهو ماسيفتح مدى قدرة كلاً من الأتراك والروس على حد سواء لرد على من يقف وراء قتل سفير دولة مثل روسيا وفي بلد مثل تركيا خاصة أن من يقف وراء تنفيذ عملية القتل هو ضابط مكلف بحماية السفراء والزوار داخل المتحف العثماني وستحتاج كلاً من روسيا وتركيا إلى إجراء تحقيق عميق لمعرفة من يقف وراء القاتل وماهو الوازع الحقيقي الذي يقف وراء دفع هذا الضابط لتفيذ مثل هكذا عملية تضر بتركيا ومصالحها وتزيد من قبضة اردغان الأمنية على ماتبقى من الديمقراطية التركية وهو ما سيسهل لاردغان ملاحقة خصومه السياسيين والعسكريين ممن لم يشملهم قرار الفصل والاجتثاث بتهمة الانتماء لجماعة جولن .

 قضية السفير الروسي لغز محير بالنسبة للعامة من الشعبين التركي والروسي الذين خرج لهم الأمن التركي ببيان ركيك يقول من خلاله ان من يقف وراء جريمة اغتيال السفير هم الجماعات الإرهابية داعش لتقوم كلاً من تركيا وروسي بشن عمليات عسكرية برية أو جوية تستهدف معاقل داعش بهدف استرضى الشارع الروسي بينما ستعمل أجهزة الدولة الروسي على إعادة الرسالة عندما يتحين لها ذالك الا اذا كان هناك صفقة بين البلدين جعلت روسي تضحي بسفيرها ليمنحها مبرراً اكبر من خسارتها لسفير يمثل سيادتها في تركيا ضمن البرتكولات الدولية فيطلق يد روسي في تنفيذ ضربات جوية وبرية كما تتيح لارذغان اجتثاث شامل لخصومه في المؤسسة الامنية والعسكرية ليضمن من خلالها هيمنة مطلقة تعيق اي ظهور حقيقي لمعارضيه السياسيين في الفترة الحالية 


في الخميس 22 ديسمبر-كانون الأول 2016 09:37:03 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3004