علينا أن نكون أحرارا
د. عبدالله فارع العزعزي
د. عبدالله فارع العزعزي

إلى الزملاء والزميلات أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم

إما أن يعيش الإنسان حرا كريما أو أن يكون عبدا ضعيفا وذليلا.

فماذا يعني أن يلتزم أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في الجامعات اليمنية الحكومية، وجميع موظفي الدولة بواجباتهم ولمدة أربعة أشهر، وبدون راتب، جسدوا بذلك قيم الولاء الوطني، أرضا وإنسانا، وأداء العمل في الجامعات والمؤسسات الأخرى بدون إكراه، أو إجبار من أي جهة كانت هو ذروة الوطنية.

وعندما طالبت النقابات بحقوق منتسبيها إعتبرها البعض "للأسف" في خانة العدوان ولم يقل لهم حتى كلمة طيبة "شكرا على صبركم"، بل وجهت لهم تهمة الخيانة!.

وعلى جميع أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدني أن تنحاز وتناصر كل داعية لإنتزاع الحقوق والحريات، والعيش بكرامة، ومن سينحاز "للعبودية المختارة" فذلك شأنه.

إن دعوة النقابات للإضراب هو حق في مقابل الواجب الذي إلتزم به منتسبيهم.. ولا يمكن لعقل المجتمع "الجامعات" أن تختار لنفسها أن تكون في صف العبودية بالإكراه، أو بالإختيار، فلا يعقل أن نعيش في القرن "21" ونحن نصنف في قائمة العاملين سخرة.

ومن سيكسر الإضراب ويغتصب مادة زميله تدريسا، أو إختبارا، أو تصحيحا سيفقد إنسانيته وشرف المهنة التي ينتسب إليها.

يا أنتم.. يا هؤلاء أو هؤلئك.. يا من ها هنا أو هاهناك "إن أردتم حكمنا لا التحكم فينا عليكم أن تلتزموا بقواعد وأسس الحكم.. حقوقا وواجبات.."

فإما أن نعيش أحرارا أو عبيدا.

عشتم وعاشت نقابتكم المهنية.. والله نعم المولى ونعم النصير، وأن يوم الأحد 1/1/2017م لقريب.

- استاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة صنعاء


في الجمعة 30 ديسمبر-كانون الأول 2016 06:56:32 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3021