عز .. حالمة التحقير وإدمان الانتقاص
علي عبدالملك الشيباني
علي عبدالملك الشيباني

في حروب الثورة وتثبيت النظام الجمهوري , مثلت تعز طليعة المقاومة الشعبية والجيش الوطني فلم يكن هناك من ابناءها من يقف مع الطرف الاخر.

والى ماقبل صعود المخلوع الى كرسي الرئاسة ظلت تعز معمل انتاج القوى الوطنية والثورية المطالبة بالتغيير والمناضلة من اجل بناء الدولة والانتصار لقيمها. تخريب قيم المجتمع وتمييع الحياة العامة مثلت اولوية بالنسبة لنظام المخلوع وكانت تعز في مقدمة اهتماماته واكثر من طالها العبث على هذا الصعيد, ففي عهدة وجد الانتهازيون والمنبطحين و " المتجملين" ومدمنوا المخدرات التي كانت توزع وتنتشر بين شباب المحافظة على ايدي عناصره الامنية. وقد كانت البضاعه التعزية ومازالت اردى وارخص واوطى البضائع في المطبخ السياسي لسلطته وهرمها التنفيذي , لدرجة كان يخيل لنا انه ياتي بهم عبر مناقصة عامة لاتتوفر شروطها الا بهؤلاء الاوساخ.

انتصر المخلوع باءن اوصل المجتمع المحلي في تعز الى مجتمع يفتقر في معظمه لهوية واضحة بعد سلبه لهويته الوطنية وتدمير بنيته المدنية وافاقة الانسانية الجامعة. وظلينا طوال سنوات حكمه لانحن بالمجتمع المدني ولا بالمجتمع القبلي المحتكم لثقافة ماقبل الدولة. وهذه تماما النتيجة التي ارادها من كل سياساته ونجح بها الى حد بعيد.

امام كل انواع الظلم وسياسات البهدلة والتحقير والانتقاص التي مورست ضد ابناء المحافظة كنا نعتقد بان الجميع سيستشعر عظمة واهمية اللحظة التاريخية من خلال الالتقاء عند الحاجة لتغيير معادلات الواقع العام وخوض معركتهم المفروضة ضد كل قوى الجهل والتخلف والسلاله والمذهب التي كشرت عن انيابها وعبرت عن نفسها بوضوح اكثر ودون اي مساحيق وطنية هذه المرة. ظنينا بان عهود الظلم ستوحد خطانا وبوصلة اهدافنا من خلال تقديم صورة فريدة لقيادة عمل مقاوم في منهجه ومضمونه , واننا سنبني نموذج مصغر لدولة طالما ظلينا نحلم بها على طريق بناء الدولة العصرية في كل الجغرافيا اليمنية.

لكن وياللاسف ماحدث في معظمه هو العكس تماما , فقد وجد من يقاتل ابناء محافظته ويحاصر مدينته وبعض اريافها الى جانب قوى السلالة والمذهب , بل ولديه الاستعداد للقيام باءسواء مايرتكبه القادمون من شمال الشمال. وهاهي بعض اشكال المقاومة التي كنا نعلق عليها امالنا والامنا ترتكب من الاخطاء والجرم تجاه بعضها والمحافظة مايشعرنا بالخجل قبل الالم , وحالة الذهول من القيام بما لم يكن بالحسبان , في تاءكيد واضح على اننا لم نتعلم او نستفيد من 100 عام من البهدلة وان جيب المخلوع وسياساته وخبثه مازال حاضرا بيننا , واكثر من ذلك ان الجماعات الدينية بمختلف مذاهبها ومدارسها تمثل اصل وجذر وصلب المشكة في الوطن العربي عموما.

كثرة اشكال المقاومة وتعددت ولااءتها ومراجعها , تضاعف التنظير عن. " الظروف الموضوعية والظروف الذاتية والظروف التي لم تنضج بع. "

كثرة البيانات والمكونات والتسميات , سادت الفوضى ودوافع التخوين والاقتتال البيني. وكل جماعه تتمرجل عظلى الاخرى في تاكيد للمثل الشعبي " كلا على من قدر وانا على حمار خالتي " .

وعليكم ان تعوا في النهاية باءنكم تقدمون خدمات مجانية للطرف الاخر ... خزيتوبنا الله يخزيكم ياجعانن.


في الجمعة 27 يناير-كانون الثاني 2017 10:24:59 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3064