تحية للدكتور ياسين سعيد نعمان
علي عبدالملك الشيباني
علي عبدالملك الشيباني

سياسيا , لا ينطق عن هوى أو مصلحة شخصية , ان هو الا وحي الواقع الذي برع في قراءته وتحليل معطياته على النحو الذي يخدم القضية الوطنية عموما.

بعين السياسي الثاقبة وسمو موقف المناضل وسعة افق الاكاديمي ظل الدكتور ياسين هامة وطنية ودليل حركة جمعية (ماهمش ولا أن) في مخلف صعيب سقط الكثير في تعرجاته المليئة ب(حنشان الظمأ) و(عرادن الموت ) في مختلف المراحل سواء المثقلة بالصعوبات ) أو المغدقة بالمغريات التي لايصمد فيها سوى أمثاله من الشرفاء المحصنين بثوابت القضايا الوطنية والانسانية.

كان الرجل الثالث في سلم المسؤولية في الشطر الجنوبي من الوطن، والثالث في دولة الوحدة التي مثل الجنوبيون فرسانها الحقيقيين في مقابل غدر وخسة القيادة الشمالية , حين وجدوا انفسهم في خضم معركة لم يضعوا في اعتبارهم امكانية حدوثها، بالنظر الى ارتباط قيمة الوحدة بحلم وطني ناضل اليمنيون من اجل تحقيقه طويلا . وبرغم كل ماجرى مما لم يكن بالحسبان . مع ذلك وفي خضم ظروف الحرب ونتائجها المدمرة للبلد وانسان الجنوب حتى اليوم ، ظل الدكتور ياسين متماسكا وناضجا ولم يتبن او يرتكب ما يمكن ان يشوه موقفه السياسي والوطني، لا قولا ولا فعلا ، على عكس الكثيرين . ولذلك كان ومازال وسيظل يحضر في اذهاننا كشخصية محترمة ، وعلما هاديا نحو تحقيق الغايات الوطنية وحلم بناء الدولة.

ولعله من سوء حظ همدان العلي أنه اختار هذه المرة الدكتور ياسين هدفا لقلمه في مقالته التي كشفت بوضوح من خلال محاولة الاساءة للدكتور ياسين أنها ما جاءت إلا ردا انفعاليا على جملة المواقف المتميزة والمتوازنة للدكتور و الكتابات  الرصينة والملهمة التي دأب على نشرها في الفترات الأخيرة بكل ما تتضمنه من قراءات ومواقف وطنية باتجاه استعادة الدولة وبنائها على قاعدة الشراكة وفي سياق مشروع وطني يحترم خيارات الناس، ولايسمح بتسلل المشاريع الصغيرة بمختلف مسمياتها. مما حمل " العلي " على محاولة النيل من الدكتور والانتقاص من دوره ومكانته كسفير لبلادنا لدى إحدى أكثر دول العالم اهمية وتأثيرا في الشأن اليمني. والحال ان طريقة ال (همدان)لم تحقق له سوى نظرة الرثاء والشفقة عليه ممن قرأ مقالته على هذا النحو والصورة المخجلة.

كتب لي صديقي المهندس محمد الاديمي المغترب في بريطانيا عن الدكتور ياسين واحترامه لعمله , وكيف استطاع منذ تعيينه ان يمنح الديبلوماسية اليمنية اعتبارا ظلت سفارتنا في لندن تفتقده لفترة طويلة حيث أضحت مكانا للارتزاق والابتزاز والاثراء الشخصي بصورة بدت فيها اشبه بمقر عمل حكومي في صنعاء , لدرجة ان المغترب _ كما قال _ كان يضطر لدفع الرشاوى مقابل أي شيء يدخل في صلب عمل السفارة وواجباتها.

لذلك فإننا نعي ونستوعب تماما دوافع الحملة ضد الدكتور ياسين وقبله الأخ عبد الملك المخلافي وزير خارجية بلادنا الى درجة تجعلهما في غنى عن الرد على مثل هذه الحملات أو حتى مجرد الالتفات اليها .


في الثلاثاء 21 فبراير-شباط 2017 02:23:31 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3101