طلعنا اي كلام..!!
علي عبدالملك الشيباني
علي عبدالملك الشيباني

لسنوات طويلة ونحن نزايد على عباد الله بإمكانياتنا العلمية والثقافية , واكثر من ذلك بالمشروع المدني الديموقراطي الذي ننشده ونناضل من اجله عبر الادوات المدنية من احزاب ومنظمات جماهيرية.

دهر ونحن نفاخر بانتمائنا لدولة المواطنة والنظام والقانون , مجاهرين برفضنا لكل ماقبل وجودها من مشاريع قبلية ومناطقية واسرية وسلالية.

وفي مواجهة ثقافات الشاص والجعبة ونقاط القطاع استمرينا نتباهى بعلاقتنا الايجابية بالسلاح والتي تحضر فقط عند الحاجة الوطنية كما حدث في ستينيات القرن الماضي ابان الدفاع عن الثورة وتثبيت النظام الجمهوري , ومن ثم العودة الى مواقع الانتاج وقاعات العلم وطرق المعرفة بمجرد انتهاء المهمة.

جاء الانقلاب الحوثي وما ترتب عليه من حروب داخليه ليؤكد حقيقتان :

الاولى : زيف ادعاءاتنا سالفة الذكر , بحيث بدا الامر وكائننا لم نكن نقوم سوى بمواراة عجزنا في اثبات الذات على النحو والحضور الذي يفرضه ميزان العلاقات التي انتجها نظام المخلوع.

ثانيا : قدرة المخلوع وبإمكانات الدولة على خلق واقع تعزي لم نكن نتوقع ان يكون بهذه الصورة المخجلة , والى درجة تشكيل انسان يقف في نقطة حوثية مشاركا في حصار مدينته وقتل اهله دون الشعور بذرة من الخجل , وسياسيون ومثقفون يتماهون مع سياساته غير المسؤولة بتفاخر مخز , بما في ذلك ما يطالنا اليوم وبرخص شديد لم يقع فيه حتى ابناء قبيلته.

لقد فشلت تعز في تقديم النموذج المنتظر منها اكان ذلك على مستوى تشكيل مقاومة ترتقي في بنيتها ووحدتها واداءها الى مستوى التحديات والقادرة في النهاية على خلق كل مايقودها الى تحقيق الانتصار المنتظر منها , ولا على المستويين السياسي والاعلامي المستوعبان لخطورة الاوضاع التي وجدنا انفسنا في خضمها , ليحل مكانه سخف المناجمة اليومية وسلوك المجتمعات النسائية القروية , برغم ادراكنا المسبق بطبيعة الخصم ومشروعه الذي لا يضع اعتبارا للحد الادنى من الاعتبارات الوطنية.

قبل اسبوع كنت في محافظة تعز , مررت عبر بعض مديرياتها ووجدت بان كل شيء يشير الى حقيقة ان المحافظة تهرول الى الخلف , وان الناس هناك يتجهون بتباه نحو ثقافة الشاص والجعبة غير المنضبطة وكل ما يشكل مقدمات لترسيخ ثقافة غزوان المخلافي، والايام بيننا.


في السبت 25 فبراير-شباط 2017 12:26:08 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3106