هذيان بعد فوات الاوان..!
علي عبدالملك الشيباني
علي عبدالملك الشيباني
 

لم يطرأ عليه اي تغيير , على العكس مزيدا من الانزلاق امتدادا لتاريخ ملوث بكل مساوئ الانسان وجرائم الحاكم العربي. ما يقوله لا يضيف شيئا الى ميزان العمل السياسي ولا يمكن البناء عليه , وان ظهوره الاعلامي عموما لايعدو عن كونه مجرد واحدة من محاولات التذكير بالنفس ليس الا.

ماصدر عنه مؤخرا من هذيان ياتي في سياق 39 عاما من " الهذرفه " التي تقدمه كما يليق بشخص مثله.

ظهر متناقضا كعادته واشبه برجل شارع وهو يوزع تهديداته التقليدية والتي لم يعد يمتلك من اسلحتها سوى داعش والقاعدة والساقطين من محافظات الجنوب والوسط.

ظهر بخطابين _ اذا جاز لنا تسميتها كذلك _ خطاب "مناجمه" وهو الغالب عليه كالعادة طوال سنوات حكمه ومازال , حين تساءل عن بدلاتهم من اين جابوها وكأنه كان عليهم ان يظهروا " عراطيط " , تصوروا ما لذي لفت نظره في ظل كل هذه الاوضاع القاتلة التي جرنا وشريكه اليها.

اما الخطاب الاخر فتمثل بخطاب التهديد بمنظومة الصواريخ , واظن مثل هذا الطرح هو من تداعيات خلعه من السلطة والتقدم في العمر , الا اذا كان يقصد بها " الزماميط " التي نشاهدها في سماء العاصمة كل اربعاء وخميس.

كنا نتوقع ان تكون ثورة خلعه من السلطة بمثابة محطة رئيسية في حياته تمكنه من الوقوف على مضامين نواميس الحياة , وفي مواجهة منطق لم يضع له اعتبارا امام هيلمان السلطة وطوابير الحرس العائلي من ناحية والثقافة المتدنية التي عرف بها من ناحية اخرى , غير انه مصر في البقاء على ما هو عليه , في تأكيد واضح على حقيقة ان الطبع غلب التطبع , وان "من يسهن من الضبية لبن يسرح يبلس".


في الأحد 26 فبراير-شباط 2017 10:58:03 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3109