صداع المدينة المزمن
أحمد طارش خرصان
أحمد طارش خرصان

يقع كثير من المسؤولين فريسة غرورهم ، ولذا يسرفون في اختبارصبر العامة عليهم ، وتقدير مكابدتهم لمساوئهم ذات الرائحة النفاثة ، ويجهدون أنفسهم في كسب الولاءات على حساب تقييم العامة وموقفهم الساخط من كل ممارساتهم .

لا بلجأ المعلمي مدير عام الأوقاف إلى لملمة شخصيته من ألسنة العامة ، واحترام ذاته الممزقة كثوب عفى عليه الزمن ، ويعمد إلى تجاوز كل ذلك السخط ، مستفيداً من المثل السيء القائل ( جني تعرفه ولا إنسي ما تعرفوش ) ، كنوع من تهديدٍ قد يوقع مرؤوسيه في احتمالات الخسارة لإمتيازاتهم ، إن استسلموا لرغبات من يطالبون بإقالته .

تتجمع قاذورات الفاسدين وتتكدس دون أن يستنهض ذلك السلطة المحلية ، للقيام بواجبها وتعمل على تنظيف مكتب الأوقاف من كل تلك القاذورات والأوساخ العالقة ، والأشبه بالأرضة التي أتتْ على كل شيء ، إستشعاراً لواجبها وما يحتمه عليها الواجب والمسؤولية .

يستأثر عبداللطيف المعلمي بالنصيب الأكبر من السوء ، تاركاً بقية ذلك السوء لبعض موظفيه ، الذين أثبتوا براعتهم في أن يكونوا غير محترمين وبدرجات ونسب متفاوتة .

يتحرك عبداللطيف المعلمي مدير عام الأوقاف بأريحية من اطمأن أن لا يدَ ستطاله البتة ، مسنوداً بخدماته التي يقدمها - كمتعهد سوء - لمن يهبونه الحماية والحصانة ضد أيَّ محاولة لتغييره أو الإطاحة به من مكتب الأوقاف ، والتي بلغت ذروتها الأسبوع الفائت ، بالمحاولة الوزارية لتغييره والتي أفشلتها شخصية قيادية عليا في المؤتمر الشعبي العام ، دونما اعتبارٍ لرغبة مدينةٍ ، سيظل المعلمي صداعها المزمن وأرقها المتخم بالمخاوف والكوابيس المفزعة .

لم يجد أحمد باعلوي مدير الوصايا في مكتب الأوقاف - كشخصية سيئة - عناءاً في البحث عن سندٍ يقيه العقاب أو ظهر يلقي عليه مساوءه وأخطاءه ، مكتفياً بوضع صورة زعيم الحوثيين على كوته ( كمجاهدٍ ) ، أثبت علوّ كعبه في السطو على ممتلكات الأوقاف واستغلالها لمصلحته الشخصية ، مقتدياً بأستاذه عبداللطيف المعلمي مدير عام الأوقاف .

لقد أثبت المعلمي قدرة بالغة التفوق في تحويل الشيطان إلى ملاك ، وهذا ما يجمع عليه الجميع مدللين على قولهم ذلك بمدير عام أوقاف إب السابق عبدالحميد الأشول ، والذي تمكنتْ آثام وخطايا المعلمي من محو مساوئ الأشول ، ليكون المعلمي هو المدير الأنجح في غسل الشخصيات السيئة ، بحسب تأكيد الكثيرين وبعض موظفي الأوقاف على إنجازات الأشول ، والمتمثلة بزيادة المنشئات والمباني التابعة للأوقاف ورفع نسبة الإيرادات ، ما دفع البعض إلى الجزم بأن مكتب الأوقاف عاش فترته الذهبية في عهد عبدالحميد الأشول، والذي كان - بحسب رأي البعض - بمقاسات ذلك الكرسي وملأه باقتدار ، إعتماداً على ما كان يتصف به الأشول من شخصية قوية ، كان يعبر عنها الجميع بالقول : إن الأشول كان ( راسْ ) .

 

لا أعتقد أن إب عقيمة إلى هذا الحد الذي معه ، نفقد الخيارات البديلة لرجلين ( المعلمي - باعلوي ) ، كانا وسيظلَّا بيئة خصبة لتكاثر العبث ونمو الآثام والمساوئ، إذْ لم يعد خافياً على أحدٍ في إب ما يقومان به ، تبعاً للروائح المنبعثة عقب كل سلوك وممارسة سيئة قاما بها أو يقومان بها .

لا خصومات شخصية مع عبداللطيف المعلمي أو مع أحمد عبدالجبار باعلوي ، ولا أطماع لدي في شيء ، غير أن السيل بلغ الزُبى وبلغا حداً، لم يعد من اللائق السكوت ولا الصمت تجاه كائنات ، يجب أن تكون هناك للعظة والعبرة حيث يستشهد بها المارة كنهاية لائقة بكل سوء وخطيئة....

 
في الإثنين 13 مارس - آذار 2017 08:54:09 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3138