القواعش ووهم الغلبة !!
مايا الحديبي
مايا الحديبي
 

بعد دخول جماعة " القواعش " الى صنعاء بتسهيل ومساعدة كاملة من حرس المخلوع , استقر رأي جميع " القواعش" على ضرورة التوسع في جميع محافظات البلاد اخذين في مقدمة اهتماماتهم محافظات الجنوب والوسط. لم يكن هناك اي جدوى لهكذا قرار على المستوى العسكري او غيره مما يمكن له ان يشكل دعما اضافيا للانقلاب على سلطة التوافق الوطني ممثلة بالرئيس هادي ولو حتى على المستوى السياسي. واظن على هذا الصعيد ان الرئيس المخلوع اراد الانتقام من محافظات بعينها وفي مقدمتها تعز جزاء ثورتها على نظامه ولكن باسم " القواعش" تجنبا لاي موقف دولي ضد ودائعه المالية واستثماراته القائمة في اكثر من بلد , ومن ناحية اخرى توريط " القواعش " في عداء مع هذه الجغرافيا واستنزاف قواهم وقوى الطرف الاخر المقاوم لمشروعهم , لتبقى القوة محصورة في حرسه العائلي ومؤتمره الشعبي كبديل وحيد وقوي للاستيلاء على السلطة مرة اخرى ووضع القوى الدولية امام هكذا حقيقة في ظل وضع غير مستقر سيترتب بلا شك على فوضى محتملة وبالتالي وصولهم الى قناعة انه القادر الوحيد على ادارة البلاد وضبط الوضع , وبعد ان يكون المجتمع المحلي ايضا قد وصل الى قناعة بدافع حاجته للاستقرار بمضمون ووهم حقيقة شعار " سلام الله على غفاش " 

كمقدمة لاقناع المجتمع المحلي والعالم بجدوى وضرورة توسعهم في محافظات الجنوب والوسط قام " القواعش " بتفجير مسجدي بدر والحشوش وعمليات اخرى , وضمن وهم رسخ في اذهانهم طويلا بان الناس هناك " مش رجال " ويمكن - كما رددوا - اخضاعهم وقيادتهم من خلال طقم عسكري.

لكن خابت كل ظنونهم بعد ان وجدوا انفسهم في ورطة لم تكن في حساباتهم التي ظلوا يعيشون وهمها اكثر من 100 عام , حيث اصطدموا بمقاومين اكثر شدة وحماس توازي حماسهم العلمي والثقافي والمدني برغم فارق التسليح والتدريب.

سنتان فقد فيها " القواعش " الكثير من عناصرهم وعتادهم وتلقوا ضربات موجعة كفيلة بوضعهم امام حقائق غفلوا عنها لزمن , كما لها ان تشكل معادلات جديده لنظام حكم لاشك وانه سينطلق من حقائق اجتماعية مختلفة تكون قد نسفت وهم القوة والغلبة التاريخية التي ركن عليها المركز " المدنس " لسنوات طويلة.


في الأحد 19 مارس - آذار 2017 09:43:04 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3149