دمعة على قبر الفتى صهيب
د. عبدالله فارع العزعزي
د. عبدالله فارع العزعزي

قال تعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ *)). صدق الله العظيم...
-فارقنا اليوم الفتى صهيب عبدالقوي شرف...
فترة مرضه كانت قصيرة، قال بعض الأطباء مشخصين ما تعرض له أمراض جلديه ثم التهابات في الدم...والتشخيص الأخير مرض خبيث(سرطان في الدم) كل هذا في فترة لا تتجاوز الأسبوعين... الفتى صهيب كان يمتاز بذكاء حاد، وحيوية ونشاط غير طبيعي، وروح الأطفال الأبرياء، ونكتة يلقيها هنا أوهناك، وإبتسامة لا تفارق فمه، وكان يسخر من تصرفات الساسة والمنظرين... وحتى وهو يتعرض للفحوصات لم يكترث بذلك ساخراً من قبح سلطة الشرعية، وسلطة الأمر الواقع اللتان فقدتا كل مقومات البقاء...بقتل الشعب وحصاره وتجويعه، وموته على أسرة المستشفيات للسعداء الذين يجدون أسرة ودواء أو الموت على قارعة الطريق، وتفتيت وتمزيق نسيجه الإجتماعي...
يرتدي صهيب بدلة وربطة عنق ويداعب عمه عدنان الذي كان يرافقه أثناء إجراء الفحوصات...ويقول له أنا أوسم مريض...ومريض أنيق...نعم أنت الأوسم والأجمل والأنقى والأبهى في هذا الزمن الذي يحكمنا ويتحكم فينا أقبح من فينا...
حزنا جميعاً وحزننا مشروع...ولكني أهمس في قلب أخي عبدالقوي قبل أذنيه ضمد جراحك ولملم أحزانك وآلامك فأنت قائداً في التنظيم وفي المجتمع فجميع أبناء التنظيم والفقراء والشرفاء والمخلصين هم صهيب. والمشروع الذي آمنت به ودافعت عنه ومازلت يحتاج شموخك وصمودك وصبرك ورباطة جأشك. ملتزماً ومقتدياً بكتاب الله وسنة رسوله، ومواقف الأولياء والقادة العظام في مواجهة هذه المواقف. فهذا قضاء وقدر لا مفر منه... ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله سبحانه وتعالى( إنا لله وإنا إليه راجعون) .

كن قوياً-كما عهدناك وأنهض يا (تشافيز) التنظيم فكل الضعفاء والمظلومين والمستضعفين بإنتظار نصرتك لهم.


في السبت 08 إبريل-نيسان 2017 11:04:27 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3181