قليل من الحياء!!
مايا الحديبي
مايا الحديبي

 من سخرية الاقدار والمزح الثقيل للزمن الرديء ومن عجائب الدنيا وقهر الرجال , ان يتحول علي صالح بين يوم وليلة الى دعي للوطنية ومقاومة النفوذ السعودي , بعد المزحة الاثقل برئاسته للبلاد طوال تلك السنين.

لم يكن يشكل اي رقم لا على المستوى الوطني والسياسي ولا العسكري او حتى القبلي وفقا للمعايير اليمنية , لكن النظام السعودي كان قد اختاره رئيسا للبلاد وفقا لمعاييره المتمثلة في عدم انتماءه لاي مشروع وطني , والشعور بالدنيوية وقلة المعرفة والثقافة , ولم يكن الغشمى سوى رئيس انتقالي لامهمة له غير تحمل مسؤولية اغتيال الشهيد الحمدي وتهيئة المناخ للرئيس القادم المعتمد من قبل المملكة بعد ان اثبت صلاحيته لتمثيل مشروع الشقيقة.

33 عاما ظلت اليمن تحت الوصاية والنفوذ السعودي, وبقى صالح في اداء مهامه اشبه بأمير على محافظة سعودية منه لرئيس دولة المفروض انها عضو في الجامعة العربية والامم المتحدة.

كان السعوديون ملمون بكل شيء وعلى اطلاع بكل تفاصيل الحياة اليومية , هم من يختارون المسؤولين وعلى علم كم رصاصة في مخازن القوات المسلحة.

وكان علي صالح خلال سنوات حكمه انسان طيع , , لايرفض امرا ولا يعصي توجيها , شديد الاصياع ومفرطا في ولاءه.

دعونا من هذه الامور البسيطة مقارنة بما هو ادهى .

الم يقم على صالح بالتنازل عن اراضي الشرورة والوديعة ونجران وعسير وجيزان وبمساحة اجمالية قدرها 265 الف كم2 , هكذا بكل بساطة ودون التمسك حتى ببنود الاتفاقية التي ابرمها الامام من حيث مساواة اليمني بالمواطن السعودي !!

كل ذلك مقابل دعم المملكة لمشروع توريث الحكم لنجله احمد , وكم مليار ذهب الى حسابه والى جانبه رئيس وزراءه انذاك عبد القادر باجمال.

بالله عليكم الى اين المفترض ان يقوده مثل هذا التفريط الوطني وهذه المساحة التي تساوي نصف مساحة اليمن الحالية ومساحة فرنسا , مع ذلك هناك من يسميه زعيما , ودون حيا يظهر علينا متحدثا عن المملكة والرئيس هادي لكأنه" جيفارا"

زمانه, او امتدادا لمشروع الشهيد الحمدي.

شعب مثقوب الذاكرة , ورجل لايمتلك الحد الادنى من الحياء , يتفيد الوطنية كما تفيد 60 مليار دولار والوحدة اليمنية بمضمونها المفترض.


في الأربعاء 19 إبريل-نيسان 2017 11:42:35 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3194