ستة رؤساء لانصاف موتى..!!
علي عبدالملك الشيباني
علي عبدالملك الشيباني

ما ان تحل مناسبة وطنية او دينية الا ونسمع اكثر من تهنئة وخطاب صادر عن ما لايقل عن ستة رؤوساء كل يدعي شرعيته في حكم البلد _ مع تسليمنا المسبق بشرعية هادي _ بالنظر الى كونه جاء عبر انتخابات متفق مسبقا على نتائجها , بمعنى رئيس توافقي. 

وقد صارت جميع المناسبات وبمختلف مضامينها دينية كانت ام وطنية تمثل فرصة لاطلال تلك الوجوه الجالبة للغثيان والمثيرة للاعصاب باءشكالها وبما يصدر عنها , نعم لقد صارت فرصة لايذاء مشاعرنا وتلويث مسامعنا بنبرات اصواتهم المملة بالحديث عن الوطنية والترحم على اوضاع الناس والمزايدة بمختلف اشكالها والوانها.
هادي , صالح , الحوثي , الصماد , البيض , ومؤخرا عيدروس الزبيدي , جميعهم يتبارون في الحرص على مستقبل البلاد _ او جزء منها - والشعب , وكل منهم يستخدم اللغة الوطنية والدينية المناسبة لمشروعه وما انيط به من ادوار. غير ان الحوثي وصالح اكثرهم مللا وقرفا.
كنت عائدا ليلة امس من حجة بعد انجاز مهمة فنية كلفت بها الى هناك , وفي طريق عودتي ليلا تكعفت تلك المواد الاعلامية الصادرة من راديو سيارة الاجرة , بداء بالزوامل الي اللقاءات المتكلفة الاشبه بلقاءات " عويله " وانتهاء بكلمة الحوثي بمناسبة رمضان.
اول مرة اجر نفسي مغصوبا على تكعف الاستماع لهذه الاذاعات التي احالت المسافة بين حجة وصنعاء لكاءنها دهرا , واستغربت ان هناك من يهتم لمتابعتها لكنها بالمقابل حالة تعكس مستوى الوعي العام الذي يعزف عليه اصحاب هذه المشاريع الصغيرة ويتغذون عليها.
اكثر مالفت نظري في كلمة الحوثي اصراره المستمر على تاكيد انتماءه للمشروع الايراني ولون ومضمون الخطاب الذي عودنا عليه المسؤولين الايرانيين عن امريكا واسرائيل , بحيث بدا اشبه بقائد قوة دولية مناهضة لسياساتهما ومشروعيهما في المنطقة , ولم ينسى اعلان مساندته للشعب البحريني " يعني الشيعة " والقيادتين السورية والعراقية, ناهيكم عن الجمل المكررة والمستهلكة التي لاتبني بلد ولا تؤكل عيش عن العزة والكرامة والاباء وووو , بينما كان السائق واحد الركاب يختلفان طول الطريق على 100ريال بطريقة عكست الحالة المعيشية المؤلمة التي تجتاح حياة الناس.
اشفقت عليه وعلى محاولاته العبثسة في تقمص دور وطني غير مؤهل له بالنظر الى كونه ليس باءكثر من ورقة اقليمية في الصراع الدائر في المنطقة , وفي النتيجة لايعدو عن كونه حالة مكررة في تاريخ يتضمن الكثير من هذه الحالات العابرة في حياة الشعوب .
وصلت الى المنزل , تمددت على الفراش واغمضت عيني على استرجاع حالة وعي لايمكن الركون والرهان عليه , وبعد ان تاءكدت من فقدان 5 كيلو من وزني.


في السبت 27 مايو 2017 11:57:34 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3247