ثأر لا ينام
محمود ياسين
محمود ياسين

قط أذكر وأنا بين أياديهم.. 
عيوني معصوبة وهم يضربوني بقسوة: ما هي الأهداااااف الحقيقية لمسيرة الماء ؟ قلت إنقاذ تعز من العطش. 
يا محمووووووود لا تكذب ، في أهدااااف غير هذي ، هدف سري. 
قلت وانا أرتجف من الضرب: ما هو الهدف السري من الوايتات؟ قال: تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، إلى الآن اسأل ما دخل مؤتمر الحوار الوطني؟ محقق غبي، عرفت هويته وغفرت، لا شيئ شخصي، تكفي الموائد في مطعم الصبري، كنت تؤدي العمل، لا شيئ شخصي أيها المحقق.
تعاون الثلاثة ووضعوني على كرسي مطاط، ضغطت أصابعهم ما بين فمي والجبين، كنت أحاول أن لا أخاف وأخذلكم لكنهم رطعوني بقوة، ثلاثة اوغاد، قلت : أعد لي سؤالك. 
ماهي الاهداف الحقيقية لمسيرة الماء ؟ قلت: تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني. 
إلى الآن ، لا أفهم المخرجات ، لا أعرف السبب الكامن الآن خلف إساءة فاتنة من تعز، تعاون من عذبوني وانا كنت أسقي بضعفي عاطشة في صلالات حوض الأشراف. 

في مقيل بإب، بعد شهور، عرفت صوت الذي استفرد بي في ظلمات الأمن السياسي، صوته وهو يسأل عن عدف لم يتمثلني في الصباح، كنت فقط أفكر في حوض الأشراف، كيف أسكب مائي وخوفي وبعض الشجاعة، لكنه يريد اعترافاً فاعترفت.
في الزاوية: أعادني السوط للزاوية، مؤخرتي مثل مصرية تأكل الفول كل صباح، تورمت في وحدتي، فكرت كيف ينال الإله من البشر الحالمين ويترك حارس دولته في اليمن، يضرب ويمز اللقوف، فكرت بالغود، شرشفها في الصالة التي سوف تختم كل الجوازات وتسأل: كيف عدت؟

عادت لأن بن ياسين يرسف في الليل وحيداً وقد أثخنته الجراح، عادت لأني بلا جيش لأني بلا عائله.. 
بعد عامين، كرهت الزمان الذي كان، كرهت ارتجافي وخوفي، خسرت الذي كان بيني وبين تعز. 
تعز أمست الآن غير التي حاول المترجل مثلي إغاثتها بالصهاريج، تعز صارت الآن عبوة، ناسفة للذي كان مني ومن شهقات فرسان ماء، كرش والشفق، القادري وموظف موبايل الاتصالات، أيمن بن عبد اللطيف وقد ضربوه إلى أن أذن الفجر، الكثيري، وأسماء من بيت شيخ الدعيس، حمزة وسلمان، كيف تعلمتما نفحات السياط في ظهر إب، ابن خرصان حفيد الذين تنادوا لليل إب، وهو يقول: صاحبي لن يتوقف عن ضخ سيل الإله بين حبيش وشرعب، ضربوه فقال: بيننا وطن سوف يفصل بين الإله وبين الرجال المهانين.
فقط : فكرت في امرأتين، التي ترتعش الآن من صعقات الكهارب والتي بددتها المنافي.. 
تعرفوا ؟ محمد علي عبود المليكي لم يخاف، تحداهم بن علي عبود من بلد شار، أبوه كان صاحبي وكان يقطف القات ويدي الشهامة والجد واللحظات، ترك محمد، محمد وهو في السجن قال: بيننا بلد ومروءة، لم يتوجع وهم يثخنون أناقته بالسياط. 
وبينهما كان دمع أمي ورعشة ساقين لم أتوقع خيانتهما والرجال ينالون من جسدي وأستيقظ الآن لأصرخ: أين انت يا غود 
خذيني من بين أسواطهم ، جسدي مثخن بالمذلات، حاجتي أن أنام فحسب، أن أنام.
الآن : لا قادر انقذ تعز من الموت في تعز ولا قادر انام بصنعاء، 
تمزقت يا أنت ، أصرخ من عتمة الليل كل ليل ثم أنام 
هكذا يفعل الموجوعون عادة، كوابيس، كلها تدور حول الرجولة، كنت الرجل، لكن هكذا ينتهي المتعبون، 
كوابييييس
قال الحوثي ابو حمزة : موش احنا اللي عذبناك ، هذو خبرة علي عبد الله صالح 
انا اصدقه 
بيننا بلد يا علي 
وثأرٌ لا ينام


في الجمعة 04 أغسطس-آب 2017 11:18:39 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3322