وقفة في حضرة 15أكتوبر
محمد مسعد الرداعي
محمد مسعد الرداعي

في مثل هذا اليوم وبالتحديد في ساعات الفجر الأولى للخامس عشر من اكتوبر 1978 كانت التحركات تتسارع وتيرتها لانتفاضة وطنية قادها الناصريون كانت تستهدف استعادة مسار حركة الثالث عشر من يونيو ومشروع الدولة المدنية المنقلب عليهما في التآمر والإنقلاب الدموي الذي استهدف رئيس مجلس القيادة الشهيد المناضل إبراهيم محمد الحمدي واخيه عبدالله الحمدي بالتصفية الجسدية وعلى مأدبة الغداء وكذلك الإعتقال والاخفاء القسري لكوكبة من القادة العسكريين منهم الرائد علي قناف زهرة قائد اللواء السابع مدرع عضو اللجنة العليا للتصحيح المالي والإداري وعضو لجنة الإعداد للمؤتمر الشعبي وكذلك الرائد عبدالله الشمسي قائد المنطقة الوسطى قائد قاعدة الصوريخ واللذان لازالوا مخفيين لايُعرف مصيرهم.

وكانت الانتفاضة السلمية تستهدف استعادة المسار السبتمبري وكشف خفايا الجريمة التي نالت من رأس السلطة في جريمة خُطط لها دولياً وتم تمويلها اقليمياً من قبل الشقيقة الكبرى وأشرفت على تنفيذها وبأيدي محلية وكانت الانتفاظة وكما قال قائدها الشهيد عيسي محمد سيف أنها لاتستهدف أشخاص وإنما تستهدف إستعادة المسار لحركة يونيو كما كان هدفها الانتصار للحق والحقيقة بإحد الحسنين النصر أو الشهادة انتفاضة سلمية بيضاء على النهج الذي سارت فيه حركة الثالث عشر من يونيو وبدون إراقة قطر دم.

وهو القرار الذي تم اتخاذه في قيادة التنظيم وحينما واجهت القوى المنقلبة الانتفاضة وحركت قواتها للتصدي لها وإراقة الدماء كما هي عادتهم فضلت قيادة الحركة أن لاتمكنهم من إراقه الدماء. وكان لتلك القيادة الثورية ما أرادت وهو احدى الحسنيين النصر أو الشهادة وتحملت مسؤوليتها وضربت أروع الامثال في القيادة والتضحية وبما سطرته في المحاكمة الصورية التي تمت والتي جعلت منها محاكمة للنظام الدموي المنقلب وليس لقيادة حركة أكتوبر الأبطال الذين كشفوا دموية النظام وإرهابه في اعدام واحد وعشرين قائداً مدنياً وعسكرياً مثلو خارطة اليمن الموحد في ظل التشطير من المحويت إلى حضرموت ومن صنعاء إلى الضالع ومن تعز إلى لحج ومن ذمار إلى إب والبيضاء هذه الكوكبة التي لم تُسلم جثامينهم حتى هذه اللحظة ولا يُعرف مصيرها. ليؤكد النظام المنقلب واسياده ومن مولوه ونٌَصب حكامه بحقدهم حينما اختاروا 5 نوفمبر موعداً لإعدام الدفعة الثانية.

ونحن نعيش الذكرى الواحدة والاربعون على هذه الانتفاضة السلمية والتي عمل النظام السابق على التشويه لها والمضايقة والاعتقالات للقيادات والكوادر الناصرية وعمل على محاولات التفريخ مستهدفاً بذلك ضرب التيار الناصري الوحدوي وتصفيته كما صفى مشروع الدولة المدنية وأفسد الحياة الإجتماعية والحياة السياسية وإفراغ أهداف الثورة والدايقراطية وأساء للوحدة اليمنية ومع أن ثورة الشباب السلمية في فبرير 2011 جاءت مطالبة لمشروع الدولة المدنية وأعادة الإعتبار للمشروع الذي ناضل في سبيله الناصريون وقدمت خيرة قياداتهم في إنتفاضة 15 أكتوبر 1978 وحتى بعد رحيل النظام ومقتل زعيمه لم تتحقق مطالب الناصريين ومطالب شباب الثورة في كشف جريمة إغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي وأخيه عبدالله وكذلك قتلت الشهيد سالم ربيع علي رفيق الشهيد الحمدي وشريكه في مشروع الوحدة اليمنية وكذلك مصير جثامين قادة حركة أكتوبر الناصرية وتسليمها وكشف مصير المخفيين قسراً.

الرحمه والخلود للشهداء الأبرار والتقدم والازدهار لشعبنا اليمني والخزي والعار واللعنة على العملاء والخونه والمتآمرين وتجار الحروب.

*الأمين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري


في الثلاثاء 15 أكتوبر-تشرين الأول 2019 07:55:32 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3619