الرئيس صالح ... أتحداك فناظرني
خالد محمد هاشم
خالد محمد هاشم

بنفس روح العنجهية والغرور ... بنفس الأضاليل والأكاذيب طل علينا الرئيس صالح يخاطبنا من فوهة بنادق قادة الجيش ... لم يتعظ ولم يعتبر مما حصل من تونس ... أنا لن أخوض بتفاصيل خطابه المضلل كالعادة مستخفا بشعبه وعقول أبنائه ... إلا أنني اشعر بالدهشة من جرأة الرجل المفرطة حد الوقاحة ليطلب مناظرة خصومه السياسيين وكأنه مهاتير محمد صانع المعجزات !!! .

آنا العبد الفقير إلى الله المواطن اليمني البسيط أقول للرئيس صالح أتحداك أن تناظرني وأطمئنك لن يكون موضوع المناظرة الفساد الدافق من كرسي حكمك الذي تغترف منه العائلة والحكومة والحزب الحاكم بعضا من فساد ... لن يكون موضوعها قصورك المنتشرة في عرض البلاد وطولها وخارجها أيضا .. لن يكون موضوعها مزارعك في مختلف محافظات الجمهورية .. لن أناظرك بسياسة الفتن وإشعال الحروب الأهلية وتمزيق الوحدة الوطنية .. لن أناظرك بالتفريط بالسيادة الوطنية وقتل أبناء الشعب على يد القوات الأمريكية بتواطؤ فاضح منك ... لن نخوض في مثل هكذا حديث .. لكنني سأناظرك ببرنامجك الانتخابي الرئاسي في عام 2006 م به فقط ..

الم تقل للشعب بأنك تولد الكهرباء بالطاقة النووية ؟ الم تصبح الكهرباء اليوم أسوأ مما كانت عليه قبل الانتخابات الرئاسية ؟؟ . 

الم تقل للشعب أن الجرع انتهت إلى غير رجعة ؟ وها هي الأسعار إضعافا مضاعفة على ما كانت عليه من قبل

الم تعد بإنهاء البطالة والفقر في عام 2008 م وها نحن في عام 2011م والبطالة في اشد مراحلها والفقر في اعز أيامه ..

الم تعد بالسكك الحديد ؟ ... الم ... الم ... الم ... أسئلة يطول سردها .. وليس لها إلا جواب واحد : الفشل في كل ما وعدت وتعد به .. العجز التام عن الوفاء بكل ما وعدت .. بل الجواب الصادم أن العكس هو الذي حصل تماما .. لا يمن جديد ولا مستقبل أفضل .. إلا إذا كانت العودة باليمن إلى الوراء عشرات السنين هي ما كنت تعنيه بذلك الشعار الانتخابي الرنان فقد صدقت ابلغ صدق .. بل وذهبت بوفائك بذلك إلى ما هو أسوأ مما هو قبل تلك السنين الغابرة . .

ماذا سيقول الرئيس صالح لمناظريه من أبناء هذا الشعب أن كان صادقا بدعوته ؟؟

ماذا سيقول إن سألناه عن ( 32) عاما من الحكم ماذا فعل فيه ؟ أين دولة النظام والقانون بعد هذه المدة .. أم انه كان مشغولا ببناء القصور والمزارع والأرصدة وجامع الصالح ولم يحن بعد بناء دولة النظام والقانون ؟

أليس هذا دليل واضح على العجز الفكري والعقلي لبناء دولة المساواة أو العدل ؟

الا يدل خط الوجه للناس والمعارضين في الخارج لاستدراجهم للعودة بان الرئيس صالح يمثل المشروع القبلي في أسوأ صوره لان من يعود من الخارج بوجهه لا يلقى إلا القتل ( والقرشي عنا ليس ببعيد ) ..

ماذا سيقول الرئيس في مناظرته للشباب الذين ولدوا في عهده ... ثم تعلموا وتخرجوا وتزوجوا وخلفوا أطفالهم واشتعلت رؤوسهم شيبا وهو جاثم على كرسي الحكم .. ماذا سيقول لهم وماذا قدم لهم غير الفساد والإفساد وتحطيم القيم الوطنية .. وتدمير النظام الجمهوري .. ماذا سيقول .. ؟

لو كنت مكانه لبقيت في ركن قصي من الصمت لأنه فتح بابا صعبا لا يمكن لأي صادق أن يفتحه على نفسه .. وان كان يراهن على طيبة نفوس اليمنيين وسذاجتهم فهو مخطئ لان درس تونس أصبح حاضرا في وعي كل يمني .. انكشف المستور وما عاد بوسعنا سماع أية أضاليل او أكاذيب .. صحيح اليمن ليست تونس .. لكن الأكيد أن اليمن أسوأ منها وهي أحق بالثورة من تونس .. إلا إن تونس كان لها فضل السبق .. والعاقل من اتعظ بغيره .. ولكن الله إذا أظل العقول فلن تجد لها من هاد .


في الإثنين 24 يناير-كانون الثاني 2011 10:41:18 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=378