وطني الأحمر يغني أنشودة الحرية (( 2 – 2 ))
موسى مجرد
موسى مجرد

 

يا أصدقائي ـ ـ

ونحن أطفال صغار

 في طابور المدرسة ..

كان لنا وطناً كأنشودةً خضراء 

من قصيدة مرجانية

 قانية باللون الأحمر ...

نرددها كل صباح

ونحن نتزاحم حول السّارية

التي يعتليها عَلم زاهي يعلوهُ اللون الأحمر ...

 

 كَبُرنا ... 

 وتلك الأنشودة !!

 من بين ثقوب الذاكرة ...

بداخلنا ظلت خـــالدة

في كل مساء .... 

 تتحسس جدران غربتي

  في كل صباح ..

من قعرالفنجان

 توقظ طفولتي

 لأشم رائحة أنفاسه بنكهة البن الأحمر ...

 

 

"

 

 يا أصدقائي ـ ـ

وطني اليوم 

صار كتاب أحمر ...

عنوانهُ (( الدِم الأحمر ... ))

مَسّجي , مرمي

 تحت السّجاد الأحمر ...

من فوقه كرسّيْ مُزخرف , مصنوعٍ

 من التيك الأحمر ...

الجالس عليه مسطولاً بالنبيذ الأحمر ...

 الأقتراب منه خط أحمر ...

 نقرأ فيه تاريخ أحمق

نطالع فيه جغرافيا من زئبق 

الضوء فيه شفق أحمر ...

الزمن فيه جلاد أحمر ...

 

"

يا أصدقائي ـ ـ

وطني الثائر يكبر

وطني الأحمر

 يتألم ...

كأن الأجدر بي

أن أكون هناك

أن ُأحرق هناك ...

أن أُُسحل هُناك ...

أن أُقتل هُناك ... 

أن أُدفَن هُناك ...

لأولد معهم من جديد

كما سّيولدوا من جديد

هناك !! ...

في قلب مدينتنا الحالمة

 التي غزاها النور

حيث حاول الجلاد أن يغتال الذاكرة

حيث حاول الجلاد أن يخفي المكان من خارطة اللقــــــــاء

 

هناك في ذات المكان

حيث رائحة أحتراقهم تملأ المسافة ..

بين الجلاد .. والثوار 

بين الهزيمة .. والأنتصار

 بين الكرامة .. واللاكرامة

بين الثورة .. واللاثورة

 

 حيث رماد أجسادهم .. 

ملأ شوارع المدينة بلونهم

حيث جعلت منهم الغيوم أنشودة للحرية


 

  موسى مجرد / أمريكا

mousa 313@hotmail.com 

  
في الجمعة 24 يونيو-حزيران 2011 06:33:46 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=538