بحلول العام الجديد ..أردت أن أقول لكم ..
موسى مجرد
موسى مجرد
ها هى الأيام قد مرت بنا سريعة معلنة إنتهاء العام الميلادي 2011 هذا العام الذي رحل عنا بصفحات أيامه المملوءة بالآلام والأفراح والأحزان وبالكثير من الأنتصارات لثورتنا الشعبية السلمية تقابلها الكثير من الهزائم والسقوط للقتلة والمستبدين ممن لفظوا زهرة وطننا الحالمة حيث كنا وما زلنا نصارع هوسهم في التشبث والبقاء في السلطة ... لقد رحل هذا العام الذي سبقتهُ أعوام مضت وشعبنا اليمني العظيم يجوع ويصبر قبل أن يثور في مطلعه ضد المهانة والذل والحرمان وضد أستبداد الحكم العائلي ثم يقتل ويموت لأجل حريته بنبل وتضحية عز مثيلها . ها قد حطت رحالنا مع العام الجديد 2012 م الذي طل علينا بوجهه الضاحك وعلى العالم البائس بنسماته الهادئة ليمنحهُ البركة والسلام ، فتعم البهجة والسرور وينسى الناس بؤسهم وشقاهم إلى حين ... وها هى شمسهُ تستعد للأشراق لتملاء الدنيا بأشعتها نوراً وسناء ولتعطي شعوبنا العربية بريق أخر من الأمل والقوة لتستضئ بهما القلوب المكلومة ولتستعيد النفوس الجريحةعافيتها من جديد ::
 
فلنرحب جميعاً بقدوم العام الجديد ولنؤجل فرحتنا وإطفاء الشموع إلى حين أو إلى عام أخر حتى تكتمل فرحتنا الكبرى حين تنتصر إرادتنا الثورية ونمسح الندب من على جبين اليمن الشامخ الحزين بطرد أولئك الرعاع وشذاذ الآفاق الجاثمين على صدره ونثبت للعزة والكرامة مكانتها فيه مرسومةً باللون الأبيض حينها سنفرح ونغني سوياً أنشودة العودة من متاهات الزمن الحاضر المخادع قبل أن ننطلق وبثقه نحو الزمن القــادم .. وحتى ذلك الحين لنواصل الخطى في درب ثورتنا السلمية ولنربط الأحزمة على البطون ونبذل الجهد والعرق ونبني جسوراً من الصبر والأحتمال نعبر من خلالها بوطننا الغالي إلى شاطئ الحرية والأمن والمحبة والعدل والسلام حيث نرى فيه اليمن آمن , موحد ومستقر يسودهُ الحب والخير والرخاء والوئام ونرى فيه علمنا يرفرف بكبرياء وشموخ وآنفة فوق ربوعنا السعيدة ..
 
من أجل هذا يجب أن نعمل وأن نكون الى جانب الحق وأهله ومع كل محروم مضطهد وألا نكون إلا ضد كل ظالم متعجرف في كل أجزاء وطننا العربي الكبير من أقصاهُ الى أقصاه فمن أجل هذا خُلقنا ومن أجله نموت وعليه نحيا .. نعم هو كذلك يجب أن يظل بيننا الوعد والعهد على الوفاء من أجل الكرامة ومن أجل دماء الشهداء وحتى نجعل من ثورتنا مشرقة بلون بهــاء الشمس علينا أن نمارس سلوك ينسجم مع المطالب والشعارات التي نرفعها ونسعى لتحقيقها كما علينا أيضاً نبذ كل محاولات التشهير والتعبئة ضد الأخر ونبذ فكر التسعير للثأر وأسلوب الأدانات والمهاترات فالحياة إبتهاج خلاب بين طياتها تتولد رسالة عظيمه يجب أن نعمل سوياً على إكمالها ما دام يجري في عروقنا دم حُـــر لم يتلوث بزوابع البغض والكراهية .
 
 
موسى مجرد ـ أمريكا
 mousa313@hotmail.com

في الأحد 01 يناير-كانون الثاني 2012 05:15:24 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=662