المؤتمر الشعبي في مواجهة سؤال وجودي
سامي غالب
سامي غالب

المؤتمر الشعبي العام أخيرا في مواجهة سؤال وجودي! على مدى 3 عقود من عمره كان هذا "التنظيم الشعبي" معفيا من ترف اسئلة المصائر التي تثقل الأحزاب العقائدية اليمنية, والآن فقد بدأت ساعة الحقيقة.
وجد المؤتمر الشعبي قبل 30 عاما كأداة لتنظيم الحياة السياسية في ظل حظر العمل الحزبي والتساوق مع تجارب عربية يحكمها العسكر, وللتعاطي مع استحقاقات الصراع والتكامل مع الجنوب حيث حزب عقائدي يقبض على السلطة, حسب المقتضيات.
إنه الأداة السياسية التي تعوض نقص العمل السياسي وتغطي جزيئا انكشاف العسكر.
لكنه ما لبث مع الوحدة اليمنية ان تموضع كأداة سياسية انتخابية موسمية خصوصا بعد حرب 1994. صارت وظيفته منافسة الأحزاب انتخابيا, وتنظيم مصالح ونفوذ مراكز القوى داخل السلطة بما هو حزب الرئيس. 
والآن, بات المؤتمر مشروخا على الصعيد النفسي والسياسي, فالرئيس لم يعد رئيسه, وهذه سابقة لم ينتظرها منظروه التكتيكيون, ورئيسه هو رجل محمي بحصانة من الملاحقة القضائية. 
في البدء كان أداة في خدمة ميليشيا حاكمة, وفي الخاتمة قد يصير محض ميليشيا يقودها "زعيم|" محصن من جرائم ماضيه! إنها معضلة وجودية كبرى قد تقسم رأسه وتقصم ظهره.
نقلا عن صفحة الكاتب في الفيسبوك

في الأحد 02 سبتمبر-أيلول 2012 10:25:05 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=919