تركة ثقيلة ..ولكن
فتحي أبو النصر
فتحي أبو النصر
لاتزال التركة ثقيلة. فالجيش والأمن خارج نطاق السيطرة الفعلية للرئيس، وإضافة إلى سلاح الحوثيين والقبائل والقاعدة بات من المؤكد ان هذا الانفلات المروع من الاسباب الرئيسية لاستمرار التوترات والانهيارات الامنية التي تعانيها البلاد 
من الواضح طبعاً ان الاعاقات لعبدربه قائمة على قدم وساق رغم التصريحات الدولية الحاسمة بمؤازرته على كافة الأصعدة ، وإذ علينا عدم اغفال الآثار السيئة للجوانب السياسية والاقتصادية والانسانية، يبقى من المهم -من أجل مواصلة عملية التغيير المنشودة كما ينبغي -التسريع بإحراز تقدم حقيقي في هذه الجوانب، وعلى رأسها الجانب الأمني بالذات. لذلك كله يجب على الدول الكبرى سرعة الالتزام بتعهداتها فعلياً وبشكل حاسم لإنجاز ذات الغاية، فيما نتائج المماطلة ستكون وخيمة لاشك ،كما ستقودنا إلى ماهو أسوأ من المربع الأول الذي كان قبل الثورة 
وفي السياق يجب أن تفهم كل الأطراف التي تستخف بعملية التغيير أو تعمل على تمييعها بأنها ستدفع فاتورة باهظة لتصرفاتها اللامسؤولة تلك بحيث يبقى عليها الآن أن تجسد بمسؤولية كاملة وعي التغيير ودعم القيادة العليا بإتجاه التمكين من سلطتها ، لابإتجاه تنمية الانفلاتات والضغائن بين مختلف الأطراف على حساب المستقبل السليم المرجو للبلد . 
ثم ان على عبد ربه منصور هادي الدفع فقط بهذا الإتجاه بشكل فعلي مأمول ، واثبات انه صعد للرئاسة كي يضع نقاطاً ضرورية على الحروف الوطنية المفتقدة لها ، مالم فإنه سيضع نفسه في زاوية مخاصمته المباشرة للتغيير كذلك، ولسوف لن ينجو جراء هذا الأداء الخاذل غير المشرّف من لعنة الشعب والتاريخ والضمير معاً

في السبت 06 أكتوبر-تشرين الأول 2012 09:17:17 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=966