عندما تغيب عنا روح الثقة
توفيق الشعبي
توفيق الشعبي


كثير من الصراخ وتناسل للجان ولقاءات مكثفة وتواصل فني وتقني وجماعي وفردي وزيارات وتحالفات ومؤتمرات و..و..و...
وعندما تتآمل كل ذلك لا تجد روؤيه واضحة تتبلور لكيفية التعامل مع المستقبل ، الكل خائف من الكل والبعض متوجس من البعض الخصوم مختلفون والاصدقاء متباينين .
الذين في سدة السلطة حذرين والخارجين منها متوجسين والطامحين اليها فزعين ،  يتعامل الجميع من في السلطة او خارجها بدون روئ وبثقة منعدمه سواء فيما بينهم البين أو بينهم والأخرين .
الساسة والاحزاب ،العسكر والقبائل، التكتلات والتحالفات، الحداثيين والتقليدين الشباب والشيوخ ألتجار والحكام، رجال الدين والمثقفين...
جميعنا لم يطمئن بعض ولم يمنح ثقته بالاخر الشكوك. وعدم الثقة تحكم تصرفات الجميع سواء كانت تصرفات صادقة او محسوبةوطنية او نفعية.
لقد غابت عنا جميعا روح الثقة وإذا ما استمر الحال على هذا النحو من التعامل سنجد انفسنا عاجزين عن النهوض باليمن وستعم الفوضى ولن ينجو منه أحد مهما كانت مكانته وقوته.
أن اليمن في هذة المرحلة يحتاج لجهود جميع أبنائه مهما اختلفت رؤاهم ومشاربهم ومناطقهم.
إننا بالفعل نحتاج لأن يطمئن بعضنا البعض ويمنح كل منا الأخر عنصر الثقة وأن نسمو فوق خلافاتنا وتنازع المصالح الدنيا من اجل المصلحة الكبرى وان ننظر لليمن وطن يتسع للجميع ويكفل حقوق الجميع بعيدا عن تصفية الحسابات واغتنام الفرص وتصيد العثرات وإثارت النعرات وإقصاء بعضنا البعض، الجميع مسئول والجميع قائد والجميع عامل.
لابد ان نعترف جميعنا بأخطاءالماضي ونلتزم انصاف الضحايا كمدخل لبناء المستقبل

في السبت 20 أكتوبر-تشرين الأول 2012 08:06:22 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=991