ريهام البدر.. قصة حقوقية وإغاثية قتلها رصاص الحوثي
الموضوع: محلي

أعادت جريمة قتل الناشطة الحقوقية والعاملة في الإغاثة الإنسانية باليمن ريهام البدر، برصاص قناص حوثي شرق مدينة تعز، من جديد التذكير بخطورة تعمد ميليشيات الحوثي استهداف أصوات الحقيقة، ومنع توثيق جرائمها ومن ينتصرون لضحاياها المحاصرين. الوحدوي نت

ريهام البدر االناشطة الحقوقية، انتزعت روحها رصاصة قناص حوثي وإلى جوارها مؤمن سعيد، الخميس، وهي تقوم برصد وتوثيق جرائمهم في تعز أكثر مناطق الصراع اليمنية سخونة، وتسيير قافلة غذائية باسم أسامة سلام، رفيقها الذي طالته يد الإجرام ذاتها الشهر الماضي وقتل بقذيفة حوثية.

رصد وتوثيق وذاكرة دامية كرست البدر المعروفة بنشاطها المجتمعي والحقوقي والإغاثي، جهدها ضمن عملها في اللجنة الوطنية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في تعز، لرصد وتوثيق جرائم الانقلابيين، حتى سقطت ضحية جديدة لوحشيتهم في مدينة تصر ميليشيات الإجرام على تحويلها إلى ذاكرة دامية.

وساهمت بشكل لافت، خلال العامين الأخيرين، في جهود مساعدة المتضررين من حصار ميليشيات الحوثي المفروضة على مدينة تعز منذ ثلاث سنوات.

ومع كل جريمة استهداف مماثلة تعلو أصوات الانتقادات الحقوقية على خجل، لتخفت من جديد، لكن الحقيقة الوحيدة استمرار ميليشيات الحوثي في استهداف الصحافيين والناشطين الحقوقيين، في محاولة لإخفاء جرائها باليمن وعدم وصولها إلى الرأي العام الدولي، وأضافت إليها العمل الإنساني الذي أصبح في دائرة الاستهداف.

البنت الوحيدة.. ومقتل شقيقها

تنحدر رهام بدر عبدالواسع المشهورة بـ"ريهام البدر"، من عزلة ذبحان إحدى عزل مديرية الشمايتين في قضاء الحجرية بمحافظة تعز. وهي البنت الوحيدة لأمها من بين إخوانها الذكور، وكانت قد فقدت شقيقها قبل أقل من عام برصاص الميليشيات الانقلابية في تعز.

برزت ريهام بفعالية كناشطة حقوقية ومجتمعية، عقب اندلاع حرب الحوثيين وحصارهم لمدينة تعز، وظلت تتحرك وتعمل بجهد استثنائي، وتميزت بالشجاعة بين جميع أقرانها في الدخول للجبهات لإنقاذ المدنيين المحاصرين وتقديم الإغاثة الإنسانية لهم، ورصد وتوثيق الجرائم التي تطالهم. كما أنها كانت تقوم بتوفير الأدوية للمستشفيات، وتساعد المحتاجين بالغذاء، وتبعث الأمل في نفوس الجرحى عند زيارتهم، وأسهمت في إيصال معاناة تعز إعلامياً، وأسست عددا من المبادرات الإنسانية لمساعدة أبناء مدينة تعز.

خطوط النار وتمكنت ريهام من مساعدة الأهالي الساكنين في خطوط النار والتي حالت ظروفهم المادية والاجتماعية بينهم وبين النزوح من منازلهم، وخاطرت بحياتها ووصلت إليهم من أجل إيصال المواد الغذائية متجاوزة ظروف الحرب والمتاعب والصعوبات.

وما زالت ردود الأفعال المستنكرة على جريمة قتل هذه الناشطة الشابة مستمرة، وسط تذكير بأدوارها ونشاطاتها في التخفيف من معاناة أبناء تعز خلال الحرب وتنقلها بين الجبهات وملامسة أوجاع المحاصرين والنازحين والمرضى.

*العربية نت

الوحدوي نت- إسلام سيف
السبت 10 فبراير-شباط 2018
أتى هذا الخبر من الوحدوي نت:
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا الخبر هو:
http://alwahdawi.net/news_details.php?sid=19457