هيمنة إيرانية عطلت دور المؤتمر القومي العربي
عادل العقيبي
عادل العقيبي



توضيح أولي، ولكي لا يزايد أحد على الناصريين، فالمؤتمر القومي العربي الذي يضم في قوامه مختلف التيارات القومية والبعثية والماركسية والإسلامية، لعب فيما مضى دورًا أساسياً ومحورياً في نصرة قضايا الأمة العربية، ولم يكن يومًا تعبيرًا عن الناصريين فقط. 


إلا أنه، ومنذ منتصف العام 2015م، استولى على زمام الأمور فيه حزب الله وإيران بمساعدة اللبناني معن بشور، مما دفع الأخ الأستاذ عبدالملك المخلافي، الأمين العام للمؤتمر حينها، إلى تجميد علاقته بالمؤتمر ومقاطعة جلساته، ما دفعهم إلى انتخاب أمين عام ليخلفه دون حضوره. 


ومن حينها جمد المشاركون في المؤتمر القومي من أعضاء التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في اليمن نشاطهم في المؤتمر وقاطعوا كل أنشطته، وأسهم الأخ الأستاذ عبدالملك المخلافي في إقناع كثير من المشاركين من اليمن بمختلف توجهاتهم، وكذلك الكثير من الناصريين في الوطن العربي، بمقاطعة فعالياته. 


ومن تلك الفترة لم يعد يشارك من العراقيين والبحرينيين إلا الشيعة منهم وأنصار الأسد الذين ظلوا يحضرون قبل سقوط الأسد وبعده.


وكذلك لم يعد المصريون وجزء كبير من الشخصيات القومية الكبيرة يحضرون فعاليات المؤتمر وأنشطته، وقاطعوا جلساته من ذلك التاريخ، عدا حمدين صباحي وقليل من المصريين.


من اليمن، لم يحضر أحد منذ العام 2015 إلا يحيى صالح والمحطوري، القيادي الحوثي، ووفد من الحوثيين، وعلي الضالعي الذي ظل يحضر بصفته الشخصية، والذي بت على يقين أنه بعد ما حصل اليوم سيقدم استقالة مبررة، وفيها سيذكر أن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري مقاطع للمؤتمر من العام 2015م.


أما حمدين صباحي، فلا يمثل بمواقفه الناصريين بقدر ما يمثل نفسه.

هناك قيادات من تيارات أخرى لم تحدد موقفًا رغم استيلاء إيران وأنصارها على المؤتمر القومي، وظلت تحضر فعالياته وأنشطته، وخاصة القياديين في الإخوان المسلمين: موسى أبو مرزوق، وأسامة حمدان ممثلًا حركة حماس، وكذلك خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي ألقى كلمة في مؤتمر اليوم عبر الزوم.


إقراء أيضا