صحوتُ صباحًا على وجعٍ آخر...وفاة الأخ والصديق ورفيق الصبا، الصحفي الكبير فؤاد عبدالقادر.
آخر تواصلٍ لي معه كان في نهاية رمضان الفائت، وكان وضعه محزنًا.
فؤاد رجلٌ جميل في كل شيء، وهو من أهم الصحفيين اليمنيين. كنتُ أشبّهه في الصبا، عندما كنا نعمل معًا أثناء الدراسة في صحيفة الجمهورية بمدينة تعز، بالكاتب الكبير محمود السعدني، فقد تميّز بالكتابة الساخرة مثله. وكنتُ أدعوه أيضًا “فؤاد قباني” نظرًا لإعجابه الشديد بالشاعر نزار قباني وحفظه أشعاره.
تولى إدارة القسم الثقافي في صحيفة الثورة، الجريدة الرسمية الأولى في اليمن، كما كان يكتب عمودًا متميزًا في الثورة وكذلك في جريدة الوحدوي الناصرية.
انتمينا، في وقتٍ متقارب، إلى التنظيم الوحدوي الناصري بين عامي 1974 و1975، وقد ظل وفيًّا ومخلصًا لانتمائه حتى آخر لحظة في حياته.
أحبه كل زملائه الصحفيين، من مختلف الأجيال، فقد كان رحمه الله قريبًا من الجميع، ساخرًا من الحياة ومتفاءلًا رغم مصاعبها، ضاحكًا ومبتسمًا رغم كل ما واجهه.
ضحكته المجلجلة وصوته المميز العالي كانا يملآن كل مكان يتواجد فيه.
واجه في حياته الكثير من الصعاب، وأصابه المرض العضال قبل وفاته فأقعده، لكنه ظل صامدًا نفسيًا ومعنويًا حتى النهاية.
رحمه الله وغفر له وأحسن إليه وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
خالص العزاء لرفيقة دربه الصابرة المخلصة، التي تحملت معه بإخلاص صعاب الحياة، الأخت أم وائل، ولأولاده وبناته، ولكل رفاق دربه وأصدقائه وعارفي فضله، ولكل الناصريين في اليمن والوطن العربي.