رصدت نقابة الصحفيين اليمنيين 41 حالة انتهاك طالت الصحفيين ووسائل الإعلام وممتلكات العاملين
في قطاع الإعلام خلال النصف الأول من العام الحالي 2024، في مؤشر لاستمرار استهداف الصحافة وحرية
التعبير من قبل مختلف الأطراف، وفقاً للتقرير النصفي للنقابة الخاص بوضع حرية
الصحافة في اليمن، الذي أطلقته مساء الثلاثاء.
وقال التقرير إن الإحصائية الجديدة ترتفع عدد الانتهاكات التي تعرض لها
الصحفيون لقرابة 1700 حالة انتهاك منذ بدء الحرب في اليمن، قبل نحو عقد من الزمن، وأن
هذه الانتهاكات أوقفت 165 وسيلة إعلام وحجبت قرابة 200 موقع الكتروني محلي وعربي ودولي
وأودت بحياة ٤٥ صحافيا.
وتوزعت حالات الانتهاكات التي رصدتها النقابة خلال النصف الأول من العام
الحالي بين 11 حالة تهديد وتحريض ضد الصحفيين بنسبة 26.8% من اجمالي الانتهاكات، و
8 حالات احتجاز حرية لصحفيين بنسبة 19.5% ، 7
حالات اعتداء على صحفيين وممتلكاتهم ووسائل إعلام بنسبة %17.1، و 6 حالات حجب ومنع ومصادرة لوسائل إعلام ولصحفيين ومقتنياتهم
بنسبة 14.6%، و 6 حالات محاكمات واستدعاءات لصحفيين بنسبة 14.6% ، وحالتي إيقاف راتب
بنسبة 4.9% ، وحالة ترحيل صحافي من إحدى البلدان العربية بنسبة 2.5% من إجمالي الانتهاكات.
وارتكبت جماعة الحوثي 18 حالة انتهاك بنسبة 44% فيما ارتكبت الحكومة الشرعية
بمختلف هيئاتها وتشكيلاتها 16حالة انتهاك بنسبة 40% ارتكبت منها تشكيلات تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي الشريك في الحكومة 50% فيما ارتكبت
القوات الامريكية حالتين بنسبة 5% ، والسلطات
المصرية حالتين بنسبة 5%.
وسجلت حالة انتهاك واحدة ضد وسيلة إعلامية بنسبة 2%، وحالة انتهاك أخرى
ضد نشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 2% وحالة ثالثة ضد شركة تقنية خارجية بنسبة
2%.
ووثقت النقابة 11 حالة تهديد
وتحريض طالت صحفيين ووسائل إعلام منها 7 حالات تهديد بنسبة 64% ، و 4 حالات تحريض وتشويه
سمعة بنسبة 36% من إجمالي التهديد والتحريض,
ارتكب منها الحوثيون 6 حالات فيما ارتكبت الحكومة 4 حالات وارتكب نشطاء في وسائل التواصل
الاجتماعي حالة واحدة.
كما رصدت النقابة 8 حالات احتجاز حرية صحفيين تنوعت بين 4 حالات اختطاف
بنسبة 50% من اجمالي حجز الحرية، وحالتي اعتقال
بنسبة 25% وحالتي ملاحقة بنسبة 25% ، حيث ارتكبت
منها الحكومة ٥ حالات، فيما ارتكب الحوثيون حالتين وارتكبت السلطات المصرية
حالة واحدة.
ولايزال هناك 7 معتقلين لدى مختلف الأطراف منهم 4 لدى جماعة الحوثي، هم (الصحفي المخفي وحيد الصوفي، والموظف في وكالة سبأ للأنباء
نبيل السداوي، والمصور في وكالة يمن ديجتال عبدالله النبهاني والناشط الإعلامي محمد
النابهي.).
ويوجد صحفيين اثنين، لدى المجلس الانتقالي الشريك في الحكومة المعترف
بها دوليا وهم (أحمد ماهر، و ناصح شاكر) إضافة إلى الصحفي المخفي قسرا لدى تنظيم القاعدة
بحضرموت منذ أكتوبر 2015م محمد قائد المقري.
ورصدت النقابة 7 حالات اعتداء طالت صحفيين وممتلكاتهم ووسائل إعلام توزعت
بين حالتي اعتداء على وسائل إعلام وحالتي اعتداء على الصحفيين بالضرب، وحالتي اعتداء
على ممتلكات صحفيين، ناهيك عن حالة شروع بالقتل استهدفت الأمين العام لنقابة الصحفيين
اليمنيين الزميل محمد شبيطة من قبل قوات تتبع جماعة الحوثي بصنعاء.
وارتكبت جماعة الحوثي 3 حالات اعتداءات على صحفيين وممتلكاتهم، فيما ارتكبت
الحكومة حالتين، واركبت القوات الامريكية حالتي اعتداء على مقار وسائل إعلامية.
وسجلت النقابة 6 حالات حجب ومنع ومصادرة استهدفت وسائل إعلام وصحفيين
ومقتنياتهم منها حالتي حجب مواقع الكترونية بنسبة 33%، وحالتي مصادرة مقتنيات صحفيين
بنسبة 33%، وحالة منع عن التغطية بنسبة 17%
، وحالة مصادرة ممتلكات الصحف بنسبة 17%من اجمالي الحجب والمنع والمصادرة، وارتكب
الحوثيون 3 حالات منها، فيما ارتكبت الحكومة حالتين، وارتكبت شركة تقنية المانية حالة
حجب واحدة.
ورصدت النقابة 6 حالات محاكمات
منها 3 حالات محاكمة صحفيين بنسبة 50% و حالتي
استدعاء وتحقيق بنسبة 33%، وحالة اصدار حكم قضائي بسجن الصحفي أحمر ماهر بنسبة 17% من إجمالي المحاكمات، وارتكب الحوثيون3 حالات منها فيما ارتكبت الحكومة الشرعية 3 حالات.
وسجلت النقابة حالتي إيقاف راتب صحفيين، ارتكبت منها جماعة الحوثي حالة
واحدة، فيما ارتكبت وسيلة إعلام حالة واحدة، كما رصدت النقابة حالة ترحيل للصحافي توفيق
الجند من دولة مصر كإجراء تعسفي.
وتستمر اوضاع الحريات الصحافية في تدهور منذ انقلاب جماعة الحوثي على
الدولة في سبتمبر ٢٠١٤م وممارستها لسياسة تجريف كانت نتيجتها توقف ١١٩ مجلة وصحيفة
من بين ١٣٢ صحيفة ومجلة كانت تعمل، فيما لا تبقى اليوم سوى ١٣ صحيفة فقط تعمل في اليمن.
ولم تسلم الصحافة الالكترونية من هذه السياسة حيث توضح الإحصائيات أن
من بين ١٤٧ موقع أخباري يعمل اليوم ١١٤ موقع فيما توقف ٣٣ موقع بسبب الحرب، ناهيك عن
حجب أكثر من ٢٠٠ موقع محلي وخارجي عن متابعيها داخل اليمن من قبل سلطة الحوثيين.
والوضع نفسه في القطاع التلفزيوني والإذاعي، فمن بين ٢٦ قناة فضائية تعمل
اليوم ٢٢ قناة، بينما هناك أربع قنوات متوقفة، فيما لاتزال هناك ٦ إذاعات متوقفة من
بين ٦٠ إذاعة.