أصدر المجلس الأوروبي، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء في بروكسل، وثيقة استنتاجات بشأن الوضع في اليمن، عبّر فيها عن تمسكه بوحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، مؤكّدًا دعمه الحازم للمساعي التي تقودها الأمم المتحدة وللمبادرات الإقليمية الهادفة إلى التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار.
وأبدى المجلس قلقًا بالغًا حيال التدهور المتسارع في مختلف جوانب المشهد اليمني، لا سيما ما يتعلق بالأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية. ولفت البيان إلى أن "الهدنة الحالية تبدو أكثر هشاشة من أي وقت مضى، في ظل تصاعد مخاطر التصعيد الداخلي والإقليمي".
وشدد المجلس الأوروبي على أن استمرار التدهور الإنساني والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن يمثل منعطفًا حرجًا، داعيًا إلى تجنّب الانزلاق مجددًا نحو حرب شاملة، لما في ذلك من عواقب كارثية ليس فقط على اليمنيين، بل على استقرار المنطقة برمتها وأمن الملاحة في البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، دان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وكذلك الهجمات التي استهدفت إسرائيل، معتبراً أن هذه الأعمال العدائية تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الإقليمي والعالمي، وتقوّض حرية الملاحة والتجارة الدولية، وتفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلًا في اليمن.
وجدد البيان دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، واستعداده لتعزيز مشاركته في دفع العملية السياسية، سواء من خلال الوسائل الدبلوماسية أو عبر تمويل ودعم مبادرات المسارين الأول والثاني، الرامية إلى تيسير الحوار بين مختلف الأطراف.
كما أعرب الاتحاد عن التزامه بمواصلة مساهمته في حماية خطوط الملاحة في البحر الأحمر عبر العملية الدفاعية البحرية "أسبيدس"، التي تهدف إلى تعزيز الأمن البحري في المنطقة.
وأكد البيان وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ومجلس القيادة الرئاسي، دعمًا لجهود الإصلاح وبناء مؤسسات فاعلة، وتعزيز الحكم الرشيد، ومكافحة الفساد، والتصدي للانهيار الاقتصادي المتفاقم.
وفي الجانب الاقتصادي، حذر المجلس من مؤشرات خطيرة، تشمل تدهور قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم وتفاقم الأزمة المصرفية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات منسقة للحيلولة دون انهيار مؤسسات الدولة.
وعبر المجلس عن قلقه البالغ إزاء انتشار الأسلحة في أيدي جماعات الحوثي والتنظيمات الإرهابية كداعش والقاعدة، داعيًا إيران إلى وقف تزويد الحوثيين بالسلاح، والمساهمة الفعلية في تهدئة النزاع ومنع التصعيد.