الغرفة التجارية بصنعاء تحذر من تداعيات حظر استيراد السلع وتدعو للتراجع الفوري

  • الوحدوي نت - صنعاء
  • منذ سنة - Wednesday 02 July 2025
الغرفة التجارية بصنعاء تحذر من تداعيات حظر استيراد السلع وتدعو للتراجع الفوري


أعلنت الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء رفضها القاطع للقرار الصادر عن جماعة الحوثي، والقاضي بحظر استيراد عشرات السلع الأساسية، محذرة من "تداعيات كارثية" على النشاط التجاري والمعيشي في البلاد، وانعكاسات سلبية تهدد بانهيار اقتصادي واسع النطاق.


جاء ذلك في بيان رسمي أصدرته الغرفة اليوم، وصفت فيه القرار المشترك رقم (1) لسنة 2025، الصادر عن وزارات المالية والصناعة والاقتصاد والاستثمار في حكومة صنعاء غير المعترف لها، بأنه "تعسفي، وغير مدروس، ويضر بالمصلحة العامة"، مضيفة أنه يفتقر لأي دراسة اقتصادية متوازنة، ويتجاهل الواقع الإنتاجي والظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.


ويشمل القرار الحوثي الذي يدخل حيز التنفيذ مطلغ اغسطس المقبل،حظر استيراد سلع واسعة الاستهلاك مثل الألبان الجاهزة، العصائر، المناديل الورقية، المياه المعدنية، الأنابيب الحديدية، السيراميك، الحقائب، الأكياس، الإسفنج، وعدد من منتجات الحديد والبلاستيك. كما تضمن القرار تقييد استيراد سلع أخرى بتعديل التعرفة الجمركية أو فرض كميات استيراد محددة، منها السكر الأبيض، معجون الطماطم، حفاضات الأطفال، البقوليات المعلبة، القوارير البلاستيكية، والمنتجات الورقية.


وأشارت الغرفة إلى أن القرار "يخنق القطاع الخاص ويكرس الاحتكار"، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات لا تمت لسياسات التوطين بصلة، بل تُفضي إلى طرد رؤوس الأموال الوطنية، وإغلاق المصانع، وركود الأسواق، مع احتمال موجات غلاء جديدة تضاف إلى الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.


وأكد البيان أن القرار يفتقر لأي مشاورات مسبقة مع القطاع التجاري، كما يُعد انتهاكاً صريحاً لمبدأ الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتهديداً مباشراً لحركة التجارة والاستيراد، التي تُعد شرياناً رئيسياً لحياة الملايين في ظل غياب الإنتاج المحلي الكافي.


ودعت الغرفة السلطات الحوثية إلى التراجع الفوري عن القرار، والاحتكام إلى العقل والمنطق في إدارة الملف الاقتصادي، مطالبة بفتح حوار عاجل مع القطاع الخاص لمعالجة الاختلالات وفق رؤية تشاركية، تراعي مصلحة المواطن وتضمن استقرار السوق.


وحذرت من أن "الإصرار على تنفيذ هذا القرار سيدفع السوق نحو أزمة خانقة، ويربك حركة السلع، ويضاعف من معاناة المواطن الذي لا يحتمل المزيد من التجويع والضغط الاقتصادي".