دعا وزير الصناعة والتجارة، محمد الأشول، كبار التجار والمستوردين والوكالات التجارية إلى تحديث القوائم السعرية للسلع الأساسية والاستهلاكية بما يتوافق مع التحسن الملحوظ في سعر صرف العملة الوطنية، مشددًا على ضرورة عكس هذا التعافي على أسعار السوق بما يخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع موسّع عقده الوزير، اليوم الأحد، في عدن، بحضور عدد من كبار التجار وممثلي القطاع الخاص، لمناقشة آليات مواءمة الأسعار مع المتغيرات الاقتصادية، لاسيما في ضوء الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي لتحسين استقرار العملة.
وأوضح الوزير الأشول أن الوزارة تولي أهمية خاصة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني، داعيًا إلى استشعار المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، وتقديم نموذج مسؤول في التعامل مع تحسن سعر الصرف تحت مبدأ "لا ضرر ولا ضرار".
وأشار إلى أن لقاءً قريبًا سيجمع قيادة الوزارة بمحافظ البنك المركزي، لمناقشة الترتيبات المشتركة بشأن استقرار سوق الصرف، وضمان توفر النقد الأجنبي للمستوردين، بهدف تحقيق استقرار نسبي للأسعار وتعزيز الأمن الغذائي.
وأوضح أن اللجنة الوطنية لتنظيم الاستيراد ستؤدي دورًا محوريًا في ضبط حركة الاستيراد، ومنع استنزاف العملة الصعبة، وضمان توفير السلع الأساسية بأسعار منافسة تلبي احتياجات السوق والمستهلك.
وثمّن الوزير في ختام الاجتماع الحسّ الوطني العالي الذي أبداه القطاع الخاص خلال مختلف المنعطفات التي مرت بها البلاد، مؤكدًا أن تفاعلهم الإيجابي مع التغيرات الاقتصادية يعكس إدراكًا عميقًا بأهمية الشراكة في تحقيق الاستقرار.
من جهته، أكد نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية أهمية التنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة، بوصفها المظلة الرسمية للقطاع الخاص، مشيرًا إلى ضرورة العمل المشترك لتحقيق استقرار اقتصادي فعلي ينعكس على حياة المواطنين اليومية، لا سيما في ظل التحديات المعيشية الراهنة.
يأتي هذا التوجه بالتزامن مع الإجراءات التي أعلنها البنك المركزي اليمني مؤخرًا لتعافي العملة الوطنية، والتي شملت تعزيز الرقابة على مزادات العملة، وتحسين إدارة الاحتياطي النقدي، وضبط السوق المصرفي من خلال آليات شفافة لتمويل الواردات، بالإضافة إلى خطوات تنظيمية لمنع المضاربات وتعزيز الاستقرار النقدي، ما أسهم في تحسن تدريجي لقيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية.