تواصل سواحل اليمن حصد أرواح المهاجرين القادمين عبر البحر، إذ أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الأربعاء، وفاة سبعة مهاجرين إثيوبيين جوعاً وعطشاً في عرض البحر، قبل وصولهم إلى محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد، وذلك بعد أيام فقط من غرق قارب قبالة سواحل أبين أسفر عن مقتل العشرات.
وذكرت المنظمة، في بيان صحفي، أن الضحايا كانوا ضمن نحو 250 مهاجراً، بينهم 95 امرأة و82 طفلاً، انطلقوا من ميناء بوصاصو الصومالي نحو منطقة عرقة الساحلية في مديرية رضوم بمحافظة شبوة، إلا أن عطلاً في محرك القارب على بُعد 100 ميل بحري من نقطة الانطلاق، أطال الرحلة من 24 ساعة إلى سبعة أيام، وسط نقص حاد في الطعام والمياه.
وأوضحت أن فرقها في اليمن سارعت إلى تقديم الغذاء والماء والرعاية الطبية للناجين، ونقل بعضهم إلى عيادات قريبة لتلقي علاج منقذ للحياة، بينما لا يزال مصير عدد من الركاب مجهولاً.
وأعرب رئيس بعثة المنظمة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، عن قلقه من استمرار الخسائر البشرية على طول طريق الهجرة الشرقي، داعياً إلى توفير مسارات آمنة ومنظمة للمهاجرين، وتعزيز عمليات البحث والإنقاذ، ومعالجة جذور الهجرة غير النظامية.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الأذهان مأساة غرق القارب قبالة شواطئ شقرة بمحافظة أبين، قبل أيام، والتي أودت بحياة 92 مهاجراً، في مشهد يسلط الضوء على المخاطر المميتة التي يواجهها المهاجرون في رحلاتهم المحفوفة بالموت عبر خليج عدن نحو اليمن.