أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اليمن لا ينبغي أن تقتصر على إدارة الأزمة، بل يجب أن تتجه نحو فرض شروط موضوعية تضمن سلاماً مستداماً يمنع تكرار الحروب ويحول دون إعادة إنتاج الاستبداد.
جاء ذلك خلال استماع العليمي، اليوم الأربعاء، رفقة عضو المجلس سلطان العرادة، إلى إحاطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، حول مستجدات جهوده واتصالاته الدولية لإحياء مسار السلام.
ورحب العليمي بالمبعوث الأممي، مثمناً إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن وما تضمنته من مواقف بشأن وقف التصعيد، وتحسين الوضع الاقتصادي، والإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى مليشيا الحوثي.
وجدد رئيس مجلس القيادة دعم المجلس والحكومة لمساعي الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، لتحقيق سلام عادل وشامل يستند إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.
وقال العليمي إن "السلام الحقيقي يبدأ من معالجة جذر المشكلة، ودفع المليشيا الحوثية للتخلي عن أفكارها السلالية وتفكيك بنيتها العنصرية والعسكرية"، مشدداً على أن العقبة الأساسية تكمن في طبيعة الجماعة التي تتعامل مع السلام كأداة للمراوغة لا كخيار استراتيجي لمصلحة الشعب اليمني.
وأشاد العليمي بوحدة الموقف الدولي حيال الملف اليمني، وتطابق مواقف القوى الكبرى في مجلس الأمن مع الموقف اليمني في قضايا رئيسية، بينها دعم آلية التفتيش الأممية وتعزيز لجنة العقوبات بخبير عسكري.
كما حذر من استمرار خروقات الحوثيين وحلفائهم لقرار حظر الأسلحة، ومساعيهم لإطالة أمد النزاع والمعاناة الإنسانية، داعياً الأمم المتحدة إلى تسمية الطرف المعرقل لجهود السلام، وحشد التمويل اللازم لدعم استقرار العملة وتحقيق التعافي الاقتصادي.