الرئيسية الأخبار عربي ودولي

إدانات عربية ودولية واسعة

قطر تنفي علمها المسبق بالهجوم الإسرائيلي على الدوحة.. وحماس تؤكد فشل اغتيال قياداتها

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 8 أشهر - Tuesday 09 September 2025
قطر تنفي علمها المسبق بالهجوم الإسرائيلي على الدوحة.. وحماس تؤكد فشل اغتيال قياداتها


نفت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، صحة ما تداوله مسؤولون أميركيون بشأن تلقي الدوحة إخطارًا مسبقًا بالهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات سكنية لقيادات في حركة حماس بالعاصمة القطرية.


وقال المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري، في بيان نُشر عبر منصة "إكس"، إن "الاتصال الذي ورد من قبل أحد المسؤولين الأميركيين جاء خلال سماع دوي الانفجارات، ولم يسبق ذلك أي بلاغ رسمي"، مؤكدًا أن ما يُشاع عن إبلاغ قطر بالهجوم عارٍ تمامًا عن الصحة.


ويأتي هذا النفي بعد تصريحات للمتحدثة باسم البيت الأبيض أشارت فيها إلى أن واشنطن كانت على علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من مبعوثه ستيف ويتكوف "إبلاغ الدوحة بالهجوم الوشيك". 


وأضافت أن ترامب يعتبر "الحادثة المؤسفة فرصة محتملة لتحقيق السلام"، لكنها شددت على أن استهداف حماس داخل قطر، الحليف الأميركي المقرب والوسيط النشط في جهود التهدئة، "لا يخدم الأهداف الأميركية".


فيما أفاد مسؤولون أمريكيون، أن الإدارة الأميركية لم تمنح الضوء الأخضر للهجوم، لكنها كانت على دراية به مسبقًا.  

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، أن العملية "مستقلة تمامًا وبادرت بها إسرائيل ونفذتها وتتحمل مسؤوليتها الكاملة".


أما حركة حماس فقد أكدت أن إسرائيل فشلت في اغتيال وفدها المفاوض خلال الهجوم، لكنها أعلنت استشهاد ستة أشخاص، بينهم نجل القيادي خليل الحية، ومدير مكتبه، وثلاثة من مرافقيه، إضافة إلى عنصر من قوات الأمن الداخلي القطري.


وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس سهيل الهندي إن الهجوم الإسرائيلي في الدوحة استهدف اجتماعاً لقيادة الحركة كان يضم خليل الحية وزاهر جبارين، مؤكداً نجاتهما من محاولة الاغتيال، فيما أسفر الهجوم عن استشهاد همام نجل الحية ومدير مكتبه جهاد لبد، مع انقطاع الاتصال بعدد من الحاضرين بينهم مؤمن حسونة وعبد الله عبد الواحد وأحمد عبد المالك.


وأثار الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات لقيادات في حركة حماس بالعاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، موجة إدانات عربية واسعة، اعتبرته انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة.


وأكدت السعودية والأردن والإمارات والكويت وسلطنة عمان ومصر وفلسطين وسوريا والعراق ولبنان والجزائر والمغرب والسودان واليمن وموريتانيا تضامنها الكامل مع قطر، ورفضها القاطع "للعدوان الغاشم".


كما أدان مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية العملية، مؤكدين أن استهداف دولة قطر، التي تقوم بدور محوري في جهود الوساطة لوقف الحرب على غزة، يمثل خرقًا خطيرًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.


وتوالت الإدانات الدولية للهجوم الإسرائيلي على الدوحة، إذ وصف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العدوان بأنه "جريمة إرهابية" وانتهاك صارخ لسيادة قطر، فيما اعتبر الأزهر الشريف أنه يكشف مخططات الاحتلال لزعزعة استقرار المنطقة.

 

وأكدت تركيا أن استهداف وفد التفاوض دليل على أن إسرائيل لا تسعى للسلام بل لإدامة الحرب. من جهته، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الهجوم بأنه "عمل إجرامي"، بينما شددت خارجية بلاده على أنه انتهاك فاضح للقوانين الدولية، وأدانت أوزبكستان ما اعتبرته خرقاً لسيادة قطر.


أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس فوصف الضربات بأنها "انتهاك صارخ لسيادة قطر"، في حين اعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنها تنذر بمزيد من التصعيد، واعتبرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "غير مقبولة". وعلى نحو لافت، حمّلت عائلات المحتجزين الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية تعريض أبنائهم للموت، متهمة إياه بإفشال فرص التوصل إلى صفقة تبادل.