سفيرة بريطانيا لدى اليمن: أي انقسامات في الشرعية تصبّ في مصلحة الحوثيين

  • الوحدوي نت
  • منذ 10 أشهر - Tuesday 16 September 2025
سفيرة بريطانيا لدى اليمن: أي انقسامات في الشرعية تصبّ في مصلحة الحوثيين


حذّرت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، من تداعيات الانقسامات داخل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، مؤكدة أن أي تصدّع سياسي "لا يخدم سوى الحوثيين وأولئك الذين لا يضعون مصلحة اليمن أولاً".


وفي مقابلة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط، الاثنين،  شددت شريف على أهمية التماسك بين المكونات الشرعية كشرط أساسي لمواجهة التحديات الراهنة، مشيرة إلى أن "الوحدة السياسية والانسجام عنصران حاسمان لضمان استقرار البلاد".


ونفت شريف وجود أي تحركات حالية لإصدار قرارات جديدة بشأن اليمن في مجلس الأمن، موضحة أن "بريطانيا، بصفتها حاملة قلم الملف اليمني، تتحمل مسؤولية الحفاظ على تركيز المجتمع الدولي على اليمن وضمان دعمه، لكن إصدار قرار جديد ليس مطروحاً حالياً". 


وأضافت أن المجلس يناقش الملف شهرياً بناءً على إحاطات المبعوث الأممي وكبار مسؤولي الأمم المتحدة، مؤكدة أن أي مبادرة جديدة "ستأتي عندما تتهيأ الظروف المناسبة".


ورحّبت السفيرة بالتحسن الأخير في سعر صرف الريال اليمني واعتبرته "مؤشراً إيجابياً" انعكس على حياة الأسر اليمنية، لكنه يظل غير كافٍ، مؤكدة أن "الاستدامة الاقتصادية تتطلب المضي قدماً في إصلاحات إضافية صعبة بدعم من صندوق النقد الدولي وجهات مانحة أخرى".


وفي ما يخص الدور الإيراني، شددت السفيرة البريطانية على ضرورة أن يضاعف المجتمع الدولي ضغطه على طهران، وضمان وجود "عواقب واضحة" لاستمرار أنشطتها المزعزعة في اليمن، في أشارة إلى اعتراض القوات اليمنية شحنات أسلحة إيرانية مؤخراً.


وفي تقييمها لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، رأت عبدة شريف أنه "يقوم بعمل جيد جداً في ظروف بالغة الصعوبة". 


وقالت: "خلال العام ونصف العام الماضيين كان السياق شديد التعقيد أمامه لإطلاق مبادرات تدفع المفاوضات السياسية. والأمر لا يرتبط بأدائه، فنحن راضون للغاية عن الطريقة التي يؤدي بها عمله رغم التحديات. أعتقد أنه نجح في ضمان بقاء التنسيق بشأن اليمن بين دول مجلس الأمن الدائمة العضوية، وهذا أمر إيجابي".


واستدركت قائلة: "لكن، بالنظر إلى التطورات في المنطقة، وخصوصاً هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والتصعيد الإقليمي، فقد كان من العسير دفع مسار المفاوضات السياسية إلى الأمام".


وفي تعليقها على القرارات الأخيرة التي أصدرها عضو مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، قالت عبدة شريف: "أعتقد أن الأمر يعتمد بدرجة كبيرة على كيفية استجابة المجلس الرئاسي كله. ومن وجهة نظرنا، أي خطوة تضعف وحدة القيادة أو تفتتها تصبُّ في مصلحة من يعمل ضد استقرار اليمن ووحدته".


وكشفت شريف أن مؤتمر "شراكة اليمن لأمن الملاحة البحرية" الذي تستضيفه الرياض الثلاثاء بمشاركة أكثر من 40 دولة، يمثل "إشارة قوية على الالتزام الدولي بدعم الحكومة اليمنية وخفر السواحل".


 وأكدت أن هذه القوات "تقف في الخطوط الأمامية لحماية المصالح الوطنية واعتراض التهديدات"، داعية إلى تعزيز الدعم السياسي والمالي لها.


كما أكدت الدبلوماسية البريطانية وجود تعاون وثيق مع المملكة العربية السعودية، وخصوصاً مع السفير محمد آل جابر، في إطار التزام مشترك بدعم استقرار اليمن وازدهاره.


واختتمت شريف بالتأكيد على أن "السلام العادل والمستدام لا يتحقق إلا عبر التزام الأطراف بالمسار السياسي"، معتبرة أن الحوثيين "أثبتوا فشلهم في وضع استقرار البلاد ورفاهية الشعب في المقام الأول".


وأضافت: "لقد واصلوا التهديد والهجمات، بما فيها استهداف الملاحة في البحر الأحمر، ورأينا مؤخراً إغراق سفن وقتل وجرح واحتجاز طواقم بريئة؛ بل يتباهون عبر وسائل التواصل بامتلاك أسلحة جديدة! يحدث هذا بينما يزداد تدهور الاقتصاد، ويتفاقم انعدام الأمن الغذائي، حتى بات اليمن ثالث أكثر بلد معاناة بعد غزة والسودان، وسط تحذيرات أممية من بؤر مجاعة".


وتابعت: "وردَّ الحوثيين بمزيد من اعتقال ومضايقة موظفي الأمم المتحدة الذين يساعدون الفئات الأشد ضعفاً؛ لذا آمل أن يعيدوا النظر من أجل استقرار البلد ورفاهية شعبه".