شهدت مدينة مأرب مساء اليوم حفل إيقاد الشعلة الأم للعيد الوطني الـ63 لثورة 26 سبتمبر المجيدة، في فعالية رسمية وشعبية أوقدها رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز ووكيل أول محافظة مأرب علي الفاطمي، إيذانًا بانطلاق احتفالات اليمنيين بالثورة الخالدة.
حضر الحفل عدد من القيادات العسكرية والسياسية والاجتماعية، بينهم محافظ صنعاء اللواء عبد القوي شريف، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، إضافة إلى وكلاء وزارات ومحافظات.
وشارك في الفعالية نحو 1600 شاب في عروض كشفية وشبابية، رفعوا الأعلام الوطنية وصور رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، ورددوا أهداف الثورة، مجسدين رمزية سبتمبر كمعركة نور ضد ظلام الإمامة.
وقدّم شباب الكشافة والمرشدات "وثيقة عهد ووفاء معمدة بالدم" إلى الرئيس العليمي وأعضاء مجلس القيادة، أكدوا فيها التزامهم بالدفاع عن مكتسبات سبتمبر وأكتوبر وترسيخ قيم الولاء والانتماء في نفوس الأجيال.
وفي محافظة تعز، أوقد اللواء عبد العزيز المجيدي، أركان حرب محور تعز العسكري، شعلة الثورة الـ63 في أجواء احتفالية واسعة شارك فيها أبناء المحافظة، وممثلو السلطات المحلية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وسط الأهازيج الوطنية وإطلاق المفرقعات من قلعة القاهرة التاريخية.
كما أقيم في المخا في الساحل الغربي إحياء العيد الوطني الـ63 لثورة 26 سبتمبر، بإيقاد الشعلة الرمزية، مساء اليوم، في خطوة تمثل انطلاقة الفعاليات الرسمية والشعبية للمناسبة، بحضور رسمي وشعبي واسع وبمشاركة عدد من القيادات السياسية والحزبية والرسمية، إلى جانب حشود جماهيرية قادمة من محافظات الحديدة وتعز التي توافدت لإحياء المناسبة الوطنية المحفورة في قلوب اليمنيين.
بموازاة الفعاليات، ألقى عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي خطابًا باسم رئيس المجلس د. رشاد العليمي، أكد فيه أن مقاومة اليمنيين لمشروع الجماعة الحوثية المدعومة من إيران "حطمت أحلامهم الظلامية"، مجددًا العهد بأن لا عودة للكهنوت ولا لخرافة الولاية الزائفة.
وأشار إلى أن الحرب التي أشعلتها "المليشيا" منذ انقلابها قبل 11 عامًا هي "معركة بين الحرية والعبودية، بين الجمهورية والإمامة"، مؤكدًا أن الشعب اليمني سيظل متمسكًا بخيار الدولة والجمهورية.. مؤكدًا أنه لا عودة للكهنوت، وخرافة الولاية الزائفة في وطن أقسم أبناؤه على الحرية، والكرامة، والسيادة للشعب وحده..
وقال: "إن مجلس القيادة الرئاسي جدد في هذا الشهر المجيد، التأكيد على عهد العمل بروح الفريق الواحد، والمسؤولية الجماعية، وعلى الشراكة الوطنية كضمانة للصمود في مواجهة الإمامة الجديدة، والنصر المؤزر بعونه تعالى".
وأضاف: " بعد أحد عشر عاماً من الانقلاب الغاشم، الغارق بالقتل والانتهاكات المروعة، تتجلى صور الصمود الأسطوري، ومعها تلوح بشائر النصر، والخلاص، وإعادة الاعتبار للجمهورية، وسيادة الدولة، التي ولد في ظلها معظم أبناء هذا الجيل، ولا خيار إلا أن يكبروا في ظلها، ومستقبلها الواعد، ومنتصرون بوهج سبتمبر وروح ثواره الاحرار".
وتابع:" ندرك حجم المعاناة في حياة كل أسرة يمنية، ونعلم أن المواطن يريد أن يرى الجمهورية لا في الشعارات وحدها، بل في راتب منتظم، وكهرباء مستقرة، وخدمات تعليم، وصحة متاحة للجميع. وقد شرعنا مع الحكومة بخطوات إصلاحية صعبة على هذا المسار، تشمل مكافحة الفساد، وإعادة الانضباط إلى الجهاز الإداري للدولة، وتعزيز استقلالية البنك المركزي".
كما ثمّن دعم الأشقاء في التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، والدعم الاقتصادي والتنموي المقدم لليمن، مشددًا على أن معركة استعادة الدولة لا تنفصل عن معركة تحسين معيشة المواطنين وإصلاح مؤسسات الدولة.
وختم خطابه بالتأكيد على أن فلسطين ستظل قضية العرب المركزية، وأن الشعب اليمني الذي يقاتل مشروعًا طائفيًا وعنصريًا في أرضه يدرك معنى أن يُسلب شعب حقه في الحرية والعيش الكريم.