«المفيد في تاريخ اليمن السعيد».. مرجع لأهم محطات التاريخ اليمني حتى ثورة 26 سبتمبر

  • الوحدوي نت
  • منذ 9 أشهر - Tuesday 30 September 2025
«المفيد في تاريخ اليمن السعيد».. مرجع لأهم محطات التاريخ اليمني حتى ثورة 26 سبتمبر


صدر حديثًا كتاب «المفيد في تاريخ اليمن السعيد» للعميد الركن البحري محمد بن حسن بن ناجي دارس، في مجلد واحد يقع في 670 صفحة من القطع المتوسط، ومتوفر في مكتبة خالد بن الوليد بصنعاء وفروعها داخل اليمن وخارجه. ويُعد هذا العمل مرجعًا موسوعيًا يقدم عرضًا مكثفًا وشاملًا لأبرز المحطات والأحداث التي مرّ بها تاريخ اليمن في عهوده القديمة والوسيطة والحديثة والمعاصرة حتى قيام ثورة 26 سبتمبر 1962.


كان الكتاب قد صدر في الأصل في ثلاثة أجزاء منفصلة على فترات زمنية مختلفة، قبل أن تُجمع في مجلد واحد صدر في مطلع سبتمبر 2025، جامعًا محتوى الأجزاء الثلاثة في عمل تاريخي متكامل.


الجزء الأول: من فجر الإنسان الأول إلى نهاية الدولة الصليحية


يتناول الجزء الأول البدايات الأولى لوجود الإنسان في اليمن، وقصة سام بن نوح ونشأة الأمم السامية وتطورها من العرب البائدة إلى العاربة ثم المستعربة. ويستعرض ما ورد عن قوم عاد الأولى والثانية وزوالهم، وظهور قحطان بن هود وامتداد حكم ذريته.


ويفرد الكتاب مساحة وافية لقيام دولة معين في القرن الرابع عشر قبل الميلاد حتى نهايتها في القرن الثامن قبل الميلاد، ثم دولة سبأ بعهدَيها في صرواح ومأرب حتى عام 115 ق.م، ثم قيام دولة حمير حتى عام 525م، مع الإشارة إلى التداخل مع الدول القتبانية والأوسانية والحضرمية، وذكر عواصمها ومدنها وإرثها الحضاري والثقافي.


كما يتناول الكتاب هجرات القبائل اليمنية إلى شمال الجزيرة العربية والعراق والشام ومصر، والغزو الحبشي لليمن ثم التدخل الفارسي (525م – 634م)، ويعرض فجر الدعوة الإسلامية ونسب وصفة الرسول ﷺ، والوفود اليمنية التي وفدت إليه، ودور اليمنيين في الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين ثم في العصرين الأموي والعباسي.


ويتناول المؤلف الثورات التي شهدتها تلك العصور وبدايات قيام الدولة الزيادية في زبيد (204هـ)، والدولة اليعفرية، وظهور الحركة الإسماعيلية، ثم دولة بني نجاح، وقيام الإمام الهادي (284هـ)، وثورة علي محمد الصليحي مؤسس الدولة الصليحية (439هـ)، ومسارها حتى وفاة الملكة أروى بنت أحمد الصليحي عام 532هـ.


الجزء الثاني: من الدولة الحاتمية إلى سقوط الدولة الطاهرية


يغطي الجزء الثاني الحقبة الممتدة من قيام الدولة الحاتمية في صنعاء (492هـ) حتى نهاية الدولة الطاهرية (923هـ)، مرورًا بـ الدولة الزريعية في عدن، وتجدد نفوذ بني نجاح، وقيام الدولة المهدية في زبيد، ثم الغزو الأيوبي وسيطرتهم على معظم أراضي اليمن.


ويفصل الكتاب في نهاية الحكم الأيوبي وقيام الدولة الرسولية في تعز ومعظم مناطق اليمن، موضحًا خلفية الأسرة الرسولية، ثم نشأة الدولة الطاهرية التي استمرت حتى عام 923هـ، وانتهت بمقتل آخر ملوكها عامر بن عبدالوهاب على يد المماليك الذين اجتاحوا السواحل الجنوبية ووصلوا إلى صنعاء.


كما يعرض المؤلف سِيَر أبرز الأئمة الزيديين الذين عاصروا تلك الفترة، مثل الإمام أحمد بن سليمان والإمام عبد الله بن حمزة، ويتناول الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للحياة آنذاك، بما في ذلك الزراعة والتجارة والصناعات اليدوية والنظام المالي والعملات المتداولة.


الجزء الثالث: من العثمانيين إلى ثورة 26 سبتمبر


يبدأ الجزء الثالث برصد الأوضاع في اليمن بين ثلاث قوى متنافسة: بقايا الدولة الطاهرية في عدن بقيادة الأمير عامر بن داوود، والمماليك في زبيد بقيادة الأمير أحمد الناخوضة، والإمام شرف الدين ونجله المطهر في صنعاء والمناطق الشمالية. ويوضح كيف تمكن العثمانيون من القضاء على هذه الكيانات والسيطرة على اليمن عام 945هـ، والمقاومة التي قادها الأمير المطهر ضدهم على مدى 35 عامًا.


ويعرض المؤلف نشوء الدولة القاسمية بزعامة الإمام المنصور القاسم بن محمد (1006هـ)، ثم الإمام المؤيد محمد الذي نجح في تحرير اليمن من العثمانيين عام 1045هـ، مع توضيح الانفصال الأول عام 1038هـ، ثم توحيد البلاد مجددًا في عهد المتوكل إسماعيل (1054هـ)، قبل أن تعود الانقسامات مجددًا في الانفصال الثاني الذي اكتمل عام 1145هـ.


ويفرد الكتاب فصولًا عن الاحتلال البريطاني لعدن عام 1839م، والعودة العثمانية الثانية وتاريخ ولاة الدولة العثمانية في اليمن، كما يتناول الحركة الإدريسية ونشأتها في عسير، والحرب اليمنية السعودية وأسباب ضعف الموقف اليمني حينها، وما ترتب عليه من حراك سياسي أدى إلى نشوء هيئة النضال في صنعاء وجمعية الإصلاح في إب وحزب الأحرار في عدن.


ويقدم الكتاب تحليلاً مفصلاً لـ ثورة 1948م وأسباب إخفاقها، ويتناول أحداث 1955م والتطورات التي تلتها، وأبرزها تطور الجيش اليمني الذي مثّل الطليعة في تفجير ثورة 26 سبتمبر 1962م.


ويختتم الكتاب باستعراض الأوضاع الاجتماعية والسياسية في جنوب اليمن، وبدايات تكوين الجيش اليمني في الشطرين.


يؤكد العميد الركن البحري محمد بن حسن بن ناجي دارس أن كتابه «المفيد في تاريخ اليمن السعيد» يسعى إلى تقديم معرفة دقيقة ومتكاملة لكل من يريد الاطلاع على أهم المحطات والتحولات والأحداث التي شكّلت مسار التاريخ اليمني، منذ عهد سام بن نوح وحتى ثورة 26 سبتمبر 1962م.